أخبار محلية

رجل من بلادي …. الدكتور الصحفي طوني مطر.




من رحم المعاناة يولد الصوت
ومن بين الحجارة يخرج القلم
فيكتب التاريخَ بدمعِ الصابرين
ويروي حكاية وطنٍ لم تنسه الأيام
ويبني الأجيال حجراً حجراً


من بعلبك القديمة، حيث طال الإهمالُ الطرقاتِ والمدارسَ والأحلام، خرج رجلٌ ليحمل قلمه طباشيره معاً.
إنه الدكتور الصحفي طوني مطر، مربي الأجيال والأستاذ الجامعي والإعلامي الذي بدأ مسيرته في الخامسة عشرة من عمره.

بدأ معلماً في صفوف المدارس، يحمل هم الطلاب قبل الكتب، ثم ارتقى ليصبح أستاذاً جامعياً يصنع العقول.
وبالتوازي كتب في مجلة “صباح الخير”، ثم في “الأنوار” و”الديار”، وكانت جلّ كتاباته تحقيقاتٍ عن وجع المنطقة.

كتب عن “ضياع المعاناة”، وعن القرى التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة: لا تزفيت، ولا مدارس لائقة. يتذكر قائلاً: “ذهبت إلى مدرستي الجديدة فوجدتها مزرعة دواجن، وذهبت إلى عرسال فرأيت العنزة تدخل غرفة المستعجلات”.

ويروي عن صعوبات العمل الصحفي في ثمانينيات القرن الماضي: “لم تكن هناك وسائل اتصال. كنا نرسل التحقيق مع الفرن، ونبعث الفيلم والموضوع إلى بيروت في سيارات الأجرة لينشر، ثم نوصي على الجريدة كي تصل إلينا بصعوبة”.

ويصف حال المنطقة بمرارة الواقعي وصدق الشاهد:
“كانت منطقتنا مهملة ومنسية. وكأننا نعيش حالة تراضٍ صامت: الدولة تنسانا ونحن نقول ‘بالناقص’. عندنا إطلاق نار، ومخدرات، وفرار… ونحن بلد طريق”.

من مزرعة دواجن إلى قاعة المدرسة…
ومن قاعة المدرسة إلى منبر الجامعة…
ومن معاناة النقل إلى قوة الكلمة…
ظل الدكتور طوني مطر يعلّم ويكتب.
يعلّم ليبني الإنسان، ويكتب ليدافع عن الوطن.

هو ليس مجرد صحفي، ولا مجرد أستاذ.
هو ذاكرة بعلبك، وصانع أجيالها، وضميرها الحي، و”رجل من بلادي” نفخر به ونعتز#رجل_من_بلادي
#الدكتور_طوني_مطر
#بعلبك
#مربي_الأجيال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى