علم من أعلام القصيدة اللبنانية

*Bawwababaalbeck | بوابة بعلبك – خاص*أ.*حبيب يونس*، علم من أعلام القصيدة اللبنانية، الذي كتب من قلب السجن “شغل محابيس”، ومن قلب الغزل “لوز النعس”، ومن قلب الوطن قصائد لا تموت. شاعر يجمع الفصحى والمحكية، الرقة والصلابة، الكلمة والموقف. *في الذكرى الثانية لاستشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله*من اتحاد بلديات بعلبك اعتلى الشاعر يونس المتمكن المنبر، ليهدي بعلبك قصيدته *”كلنا شهداء”* ومقتطفات من وحي *إصبع السيد* التي صدقت فأطلت.لم يأتِ حبيب يونس ليرثي، بل ليشهد. شهد لرجل انحنى له البرق، لقامة لم يتسع لها زمن الصغار والصغائر. حول الإصبع إلى سيف ذي الفقار، والدمعة إلى موقف، والكلمة إلى رصاصة حق.حين يلقي شاعر مبدع كحبيب يونس في بعلبك في ذكرى السيد، فبعلبك كلها تسمع، والقلعة تشهد أن الوفاء ما زال حياً.*Bawwababaalbeck*———————– القصيدة كاملة حَلَّت الذِّكرى الثَّانية، صَدَقت الإصبع فأطلَّت: يُهَا الْكَرْبَلَائِيُّ ارْتَقَيْتَ حُسَيْنَاوَذِكْرَاكَ دَمْعُ الْمُنْتَهَى… فَبَكَيْنَاقُلِ اسْتَعْمَرَ الْعَيْنَيْنِ حُزْنٌ مُكَابِرٌطَوَى جَسَدًا مِنْكَ الزَّمَانُ عَلَيْنَاوَهَا إِصْبَعٌ بِالْحَقِّ هَزَّتْ مَنَابِرًافَجِئْتَ… كَأَنْ غَيْبٌ يَعُودُ إِلَيْنَا.رَحَلْتَ شَهِيدًا لَمْ يُبَالِ بِمَوْتِهِوَهَا الْأُمَّةُ الْعُظْمَى تَقُولُ: سَعَيْنَا،تَقُومُ بِمَجْدٍ وَالشَّهَادَةُ بَيْتُهَالَهَا، لَوْ جَمِيعُ الْأَرْضِ قَلَّ، أَوَيْنَا.هُنَا بَعْلَبَكُّ “الزِّلْمِ” هَبَّتْ كَرَامَةًهُنَاكَ جَنُوبٌ… وَالْهَوَانَ أَبَيْنَاهُنَالِكَ أَبْهَى مَا الضَّوَاحِي أَتَتْ بِهِ:جَبِينٌ يُحَاكِي الصَّخْرَ مُنْذُ وَعَيْنَا.وُلِدْنَا قَرَابِينًا بِوَجْهِ صَلَافَةٍوَبِتْنا لِأَرْضٍ بِالدِّمَاءِ سَقَيْنَافَصِرْنَا كَأَنَّا وَاحِدٌ مَعْ تُرَابِنَايُكَلِّلُ دَوْمًا هَامَةً لِكِلَيْنَا.سَكَنْتَ غِيَابًا، لَمْ يَزَلْ مِلْءَ حَاضِرٍوَصَوْتُكَ زَلْزَالٌ… يُرَى فَرَأَيْنَافَلَا تَعْجَبَنَّ، الصَّوْتُ شَقَّ حِجَابَهُإِلَيْهِ حَجَجْنَا كُلُّنَا… وَمَشَيْنَا.هُنَا ابْتِسَامٌ صَارِخٌ بِوَدَاعَةٍيُطِلُّ يَفِي الشَّعْبَ الْمُقَاوِمَ دَيْنَاوَإِذْ يَصْدُقُ الْوَعْدُ الْمُبِينُ حَقِيقَةًيَحُطُّ عَلَى عَيْنِ الْحَقِيقَةِ عَيْنَالِتُدْرِكَ أَنَّ الْقَامَةَ الْحَقَّ مَا انْحَنَتْوَأَنَّا إِلَى عَرْشِ الْمُحَالِ أَتَيْنَا. سَكَنْتَ غِيَابًا، وَالْمَصيرُ مُعَانِدٌبِوَجْهِ التَّعَالِي قَدْ هَوَى، فَرَوَيْنَاوَمَا زَالَ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ إِصْبَعٌكَسَيْفِ عَلِيٍّ ذِي الْفِقَارِ… فَأَيْنَاسُيُوفٌ تُحَاكِي مِنْهُ حَدًّا وَحُجَّةًعَلَى اسْمِهِ اخْتَرْنَا الْهُدَى… وَمَضَيْنَا.أَثَانِيَةً ذِكْرَاكَ؟ مَنْ قَالَ غَائِبٌ؟بَيْنَ حُضُورٍ وَالْحُضُورِ… وَبَيْنَاوَمَا زِلْتَ وَجْهًا، يَا أَرِيجًا وَسَيِّدًا،نَرَى عَبْرَهُ، أَنَّى اسْتَمَالَ، حُسَيْنَا. خديجة البزال مستشارة الاتحاد بلديات بعلبك.
