رجل من بلادي…الحاج عوض علي المقداد
كلمتهم سيف، وبيتهم.قبل الصحف
كان في دار للضيف، ومضافتهم محكمة عشائر.
رجال بنوا اسمهم بالمواقف، وحفظوا المنطقة بالحكمة، وتركوا اثر بعدن لليوم.
من هون من بوابة بعلبك منبلش سلسلة “رجال من بلادي” لنرجع نحيي سيرة الناس اللي صنعت تاريخنا.
د
الحاج عوض علي المقداد
*مقنة – بعلبك .
كان من أبرز الزعامات الاجتماعية والسياسية في البقاع.
منزله المعروف بـ «القرميدة» أو «قصر عوض المقداد» لم يكن مجرد منزل، بل كان مركز قرار واستقبال لكل لبنان.
قصر القرميدة – بيت الكل
في مقنة، تحوّل “القرميدة” لمضافة كبيرة تستقبل الزعامات والعلماء ورجال الدين.
كان الحاج عوض هو الميزان اللي بيحل الخلافات بين العائلات والعشائر وبحفظ أمن المنطقة.
زعامة فوق الطائفية*
ما حصر حاله ببيئة وحدة.
استقبل علماء الشيعة: السيد عبد الحسين شرف الدين، الشيخ علي النقي زغيب، الشيخ حبيب آل إبراهيم، الشيخ موسى شرارة.
وزاره علماء من النجف وإيران: أبو الحسن الموسوي الأصفهاني، السيد أبو القاسم الكاشاني.
ونسج علاقات مع شخصيات مسيحية وزعامات مارونية، فكانت دارته سباقة بمفهوم “التعايش” قبل ما يصير موضة
العمل الاجتماعي*
أسس «جمعية التقريب بين المذاهب» مع شخصيات بقاعية.
وساهم بإنشاء مدرسة لفقراء الشيعة في بيروت قبل المدرسة العاملية.
جمع بين هيبة الزعيم وهمّ ابن البلد.
امتداد العائلة*
ابنه الوزير حسن عوض المقداد (1921–1976)
مهندس زراعي وسياسي، تولّى وزارة الصحة العامة عام 1960.
وهيك انتقلت العائلة من زعامة مقنة… لقلب الدولة.
“القرميدة” كانت مدرسة سياسة واجتماع بزمن كان لبنان بعد عم يتأسس.
ولليوم، كل ما نذكر بعلبك القديمة… رحل الحاج عوض علي المقداد، وبقيت “القرميدة” شاهدة.
بقيت المضافة اللي كانت تحل مشاكل، والمدرسة اللي كانت تعلم أدب، والبيت اللي كان مفتوح للكل.
ما ترك لنا مصاري ولا أملاك… ترك لنا اسم.
وترك لنا مبدأ: انو الزعامة خدمة، والكلمة موقف، والبيت الكبير هو اللي بيلم الناس مش اللي بيفرقهم.
اليوم نحنا بأمس الحاجة نرجع نقرأ سيرة هالناس.
مش لنبكي على الماضي، بس لنفهم انو بعلبك قامت برجال آمنوا ببلدهم قبل مصلحتهم، وبكلمتهم قبل سلاحهم.
فلنكن أبناء “القرميدة”
نحمل نفس الهيبة… بنفس العقل… وبنفس القلب.
لأنو الأمم ما بتموت اذا تذكرت رجالها.
رحم الله الحاج عوض… وبارك بكل من حمل اسمه وسيرته ❤️. خديحة البزال بوابة بعلبك


