أخبار محلية

رجل من بلادي

وُلد الحاج عوض بن علي بن داوود بن عيسى بن شديد المقداد في بلدة لاسا بجبل لبنان عام 1875. نزح مع والده إلى البقاع الشمالي، وتحديدًا إلى قرية الكنيسة، حيث تمكن من شراء 6000 دونم من الأراضي الزراعية في بلدتي مقنة والكنيسة من آل حيدر وآل مطران.بنى الحاج عوض قصرًا في مقنة على مراحل بدءًا من مطلع القرن العشرين، في فترة شهدت فيها منطقة بعلبك فراغًا قياديًا بعد انهيار دولة الحرافشة. كان بناء القصر نقطة تحول في تغيير معنى النزوح لأبناء عائلته، حيث أدى إلى إعادة تجميعهم وتثبيت فكرة استيطانهم بشكل نهائي في منطقة بعلبك.أقام الحاج عوض في قصره بمقنة، وأسهم في تنظيم التعايش بين العائلات القادمة من جبل لبنان وسكان المنطقة الأوائل، ونزع فتيل الحروب والتوترات فيما بينهم. تحالف مع الحماديين وأسهم في ترجيح كفتهم على الحيادرة، وكان في صلب المعادلة التي تحكم المنطقة إلى جانب زعماء العائلات والعشائر البعلبكية الآخرين.مع ظهور الكيانات الجديدة التي تولدت عن معاهدة سايكس بيكو واستبعاد الشيعة العرب من معادلات الحكم فيها، كان قصر الحاج عوض المقداد في مقنة مكانًا لإعادة رسم دورهم في الشرق، حيث جمعته بكبار زعماء الشيعة في لبنان والعالم، وزاره العديد من المراجع والشيوخ الأعلام، مثل الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين وآية الله الشيخ حبيب آل إبراهيم والمفتي العلامة الشيخ موسى شرارة.توفي الحاج عوض المقداد في عام 1947، تاركًا إرثًا سياسيًا واجتماعيًا بارزًا في منطقة بعلبك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى