أخبار محلية

للمراهنين على أمريكا…انظروا إلى الخليج الخائف وسوريا المستباحة!

المقاومة الثقافية
للمراهنين على أمريكا…انظروا إلى الخليج الخائف وسوريا المستباحة!
تراهن الحكومة اللبنانية وبعض اللبنانيين في قراراتها ومواقفها وتحالفها مع العدو ضد المقاومة، ، على الإسناد الأمريكي لها لتسليمهم مقاليد الحكم والعمل للتخلص من المقاومة -بعنوان ظاهري-يخفي نواياهم وخططهم الخبيثة للتخلص من الشيعة في لبنان، والتي ينزلق البعض لقولها سراً أو علانية.
يغمض هؤلاء الواهمون عيونهم ويصمّون آذانهم ولا يريدون معرفة تاريخ أمريكا في التعامل مع أدواتها وعملائها من الحكام والدول التي وعدتها بالحماية مقابل سلبها قرارها واستقلالها وثرواتها؛ منذ ترك أمريكا لعملائها في سايغون بعد فرار الجيش الأمريكي، إلى طرد الشاه دون تأمين استشفاء له، والغدر بمعمر القذافي بعد دفع تعويضات ركاب الطائرة وتسليم المفاعل النووي واعدام صدام حسين بعد توريطه بالحرب على ايران وغزو الكويت ، وتخليها عن دعم الحكومة الأفغانية الموالية لها والاتفاق مع “طالبان” وصولاً إلى سوريا وتنصيب “أبو محمد الجولاني ” (زعيم جبهة النصرة التي صنفتها أمريكا إرهابية)، ورَشّ الرئيس “ترامب” العطرَ عليه في حفلة “تعميد” رمزية لإعلانه واحداً من المنظومة الأمريكية والذي أعلن عداءه للمقاومة اللبنانية وإيران، وقبوله السلام مع العدو الإسرائيلي بشروط إسرائيلية – أمريكية ومع ذلك، لم تنجُ ” سوريا- النصرة” التي تنازلت عن الجولان من الاعتداءات الإسرائيلية ،رغم أنها تحت المظلة الأمريكية والتركية والخليجية وصافحت الإسرائيلي ووافقت على شروطه، كما صافحته الحكومة اللبنانية ووافقت على شروطه!
أعطت الدول الخليجية قرارها وثرواتها، والتزمت بالتطبيع والديانة الإبراهيمية وسخّرت كل قواها ضد حركات المقاومة وإيران، وتحولت إلى قواعد عسكرية أمريكية مقابل وعد أمريكي بحمايتها من إيران التي لم تعلن الحرب عليها ولم تهددها، بل تربطهما علاقات اقتصادية وتجارية تؤمن مصالح الطرفين وعندما بدأت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران واضطرت إيران للدفاع عن نفسها بقصف القواعد الأمريكية في دول الخليج ، لم تتحرك أمريكا، لحماية دول الخليج ، وذهبت كل “الخوّات “التي دفعها الخليجيون لأمريكا هباءً منثوراً، بعدما أسقطت الصواريخ الإيرانية الخداعَ الأمريكي والوهمَ الخليجي بشراء الأمن الموهوم من أمريكا.
يقدّم العدو الإسرائيلي الدليل الملموس على أن اعتداءاته لن توقفها اتفاقات أمنية ولا اتفاقات إطار، وأنه لا يحتاج لذريعة أو سبب حتى يقصف ويجتاح ويحتل، ليقفل أفواه الكذبة والعملاء والمفترين وأصحاب المصالح الذين يقولون إن المقاومة مسؤولة عن استدراج العدو بصواريخها الستة وبحرب إسنادها. فما هو جوابهم عن الغارات الإسرائيلية والتوغل البري في سوريا الذي لا يزال مستمراً بتفجير مواقع الجيش السوري ومخازن الذخيرة والصواريخ في حلب والمدن السورية بعد إعلان نظام “الجولاني” واجتماعات ممثليه مع الموساد والحماية الأمريكية؟
فهل استطاعت هذه التنازلات والخيانة حمايةَ سوريا الجديدة الموالية لأمريكا وتركيا أم أنها صارت ساحة شبيهة بالساحة اللبنانية، مع فارق أن المقاومة اللبنانية رغم جراحها لا زالت تقاوم وتطلق رصاصها، وليس عيباً أن تستشهد بل العار أن تستسلم كما استسلم الآخرون ولم يحمِهم استسلامهم من عدوان إسرائيل وتخلي أمريكا عنهم وإذا كنتم تقولون السلاح لا يحمي-مع انه حمى وحرّر- فهل حماكم السلام والاستسلام؟
إن الحكومة اللبنانية الشريكة للعدو والموالية لأمريكا والمتعاونة مع المنظومة العربية التابعة لأمريكا تدفع لبنان، بالتكافل والتضامن مع بعض القوى السياسية والطائفية، ليكون ساحة تماثل الساحة السورية التي أسقطت الدولة والنظام وفكّكت الجيش ولم تستطع بناء دولة وجيش ومؤسسات، وإذا رغبت فلن تسمح أمريكا وإسرائيل لها، وستعيش في حالة الجوع والتفكّك وستغرق في الفوضى كما غرقت ليبيا والسودان وقبلهما أفغانستان في الحروب الداخلية التي لن ينجو منها لبنان طالما أن هذه الحكومة وهذه القوى الغبية التي جرّبت التحالف مع إسرائيل التي تركتها لمصيرها على “بوابة فاطمة” وفي الجبل وفي زحلة لكنها لم تتعلم فالعميل الجبان المُسترزق ، يبحث دائماً عن “سيّدٍ” ليتسوّل حماية نفسه ولن يستطيع تحصيلها.
يا أصحاب الرهانات الخاسرة ..
استيقظوا وعودوا إلى وطنيتكم وتعاونوا مع شركائكم الشرفاء المقاومين الذين لا زالوا يمنحونكم الفرصة للعودة حرصاً على لبنان وشعبه، فلستم ولن تكونوا أكثر أهمية لأمريكا من دول الخليج وأموالها، ومن نظام “الجولاني” وطاعته للأوامر الأمريكية والإسرائيلية، فأنتم لا تملكون إلا الكلام وقرارات الورق، فلا مال لديكم ولا بنادق ولا جيوش، بل مجرد بيادق خشبية على رقعة الشطرنج الأمريكية، وستسقطون إما بضربات الوطنيين في لبنان أو باستغناء أسيادكم عنكم لفشلكم في مهمتكم التي نصبوكم رؤساء من أجلها.
لنا شرف المقاومة… ولكم عار الخيانة.
د.نسيب حطيط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى