إتفاق الخيانة ” يهدي ” الجنوب للمحتل الإسرائيلي وينصب نتانياهو حاكما للبنان.
الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
…….
إتفاق الخيانة ” يهدي ” الجنوب للمحتل الإسرائيلي وينصب نتانياهو حاكما للبنان : هل يتحرك ” الثنائي ” وحلفائه لقلب الطاولة وتبريد الرؤوس الحامية في بعبدا والسراي !.
………
*واشنطن تتهرب من إلتزاماتها ،،من لبنان إلى هرمز : رهان سلطة العمالة على الإسرائيلي ساقط حكماوإنتظروا المفاجآت !.
………
ما توصلت إليه مفاوضات العار والخيانة بين وفد جوزف عون والوفد الأسرائيلي بدعم اميركي واضح لأجندة الإحتلال وشروطه ،،يجب إسقاطه ليس بالمواقف ومنع تنفيذ وثيقة الإستسلام لجوزف عون ،،بل يفترض أن يشكل هذا الخضوع للعدو ،،إنطلاقة جدية لإسقاط سلطة العمالة برأسيها في بعبدا والسراي الحكومي،،ولأجل توضيح مسار هذا الوضع الخطير الذي بلغته البلاد حتى دون تنفيذ وثيقة الإستسلام ،فنقولها بصراحة إن الإداء السياسي الداخلي ل ” الثنائي الشيعي ” والقوى الحليفه للمقاومة منذ تعمد جوزف عون ونواف مأمون دفع البلاد تدريجا وعبر النفاق تحت المظلة الصهيونية والتخلي عن الحد الأدنى من السيادة والأخطر تخلي سلطة الإستسلام عن المناطق المحتلة ،،بل وإضافة مناطق أخرى لتصبح تحت الإحتلال ولذلك حان الوقت لقلب الطاوله بوجه الخونة الذين شرعوا وإحتفلوا بتنفيذ العدو مجازر بحق أبناء بلدهم وأعلنوا تحالفهم مع المجرمين في كيان الإغتصاب بهدف فرض خياناتهم على أكثرية اللبنانين .
إذن فعلها وفد جوزف عون ،،وفعل ما رفع له من رزمة تنازلات مذلة ، ،وإذا كان هذا الوفد الذي شكله عون ومعه من أرسله ،،هو إسرائيلي اكثر من الأسرائيلين أنفسهم _ كما قال زعيم المختارة وليد جنبلاط _لكنه يزعم ” أن مفاوضات صعبة أنتجت هذا الإتفاق الخياني بكل المعايير ” ، فنسأل أزلام ميشال عيسى والسفير الصهيوني في واشنطن ،،ماذا عرض عليهم قبل مفاوضات الصعبة والعاهرة ، فهل طلب ضم بيروت أو جونية لكيان الإحتلال !.
وقبل وضع النقاط على حروف الخيانة التي وصلت إليها سلطة ” الباراشيت ” نطمئن جوزف عون ورئيس حكومة ” أبو عمر ” بأن إتفاقهم الخارج عن كل المعايير القانونية والدستورية ،،وتجاوزه قناعات أكثرية اللبنانين الرافضين لأي تطبيع او إعتراف بالعدو وتقديمه أبعد مما كان يريده الإسرائيلي ، ، نطمئنهم أن إتفاقهم لا يساوي الحبر الذي كتب به ، وسيكون مصيره في سلة المهملات ،،بل في مجارير المصارف الصحية .
ومن دون الدخول في تفنيد كل ماتضمنه إتفاق الخيانة وتقديمه تنازلات مجانية تفرط ليس بالقرى الأمامية فقط ،،بل بلبنان ومستقبله ووحدته وسيادته وهو ما ما يتكشف من خلال ما بلغته من خضوع ومن تنازلات لما سعى إليه العدو وحليفه الاميركي وضمانات تجعل من كل لبنان تحت اامظلة الإسرائيلية ،،وإما الدفع لإشعال حرب أهلية وإما الوهم بأن إستقدام إحتلال أميركي للبنان ،، سيحمي الخونة والعملاء ويضع لبنان تحت مظلة الإحتلال ،،فكل بند من بنود إتفاق العار يفضح مدى إستسلام سلطة العمالة وهو ما يمكن توضيحه بالأتي :
1_ إن الإتفاق يخفي اهداف سياسيةواضحة ،،بدءا من الإعتراف بكيان العدو وإسقاط حال العداء معه حتى من دون إنسحابه ووقف عدوانه ،،وهو الأمر الذي اعلنته قناة ال “13 ” الإسرائيلية . أضافت إن الأتفاق سيشمل إعتراف لبنان _ بما يسمى _ سيادة دولة الإحتلال ” .
2_ إن الإتفاق يساوي بين الإحتلال ووجود المقاومين في المناطق المحاذية للمنطقة المحتلة من خلال تضمين المرحلة الأولى ربط سحب الإحتلال من المنطقة التجريبية الاولى بإنسحاب المقاومة من أرضها ، حيث تدافع عن سيادة البلد وتمنع المحتل من إحتلال مواقع جديدة ،،من خلال طلب إنسحاب المقاومة من تلة على الطاهر وغيرها ، مع التأكيد هنا على البطولات للمقاومين في تلة على الطاهر بمواجهة اكثر من عشر محاولات لإحتلالها .
2_ إن الإتفاق يساوي بين الإحتلال ووجود المقاومين في المناطق المحاذية للمنطقة المحتلة من خلال تضمين المرحلة الأولى مما يسمى المناطق التجريبية ” إنسحاب العدو من بعض المواقع ،،من الشقيف وغيرها ،،في مقابل إنسحاب المجاهدين من مناطق قدموا فيها الدماء والتضحيات لمنع المحتل من إحتلال مناطق جديدة وتكبيده خسائر كبيرة في مناطق إحتلاله ،،وحتى بلغ خضوع سلطة العار لدعوة إدخال الإستعمار الاميركي للجنوب ولبنان من خلال تضمين بند المناطق التجريبية وجود قوات أميركية للإشراف على التنفيذ .
3_ إن البند المتعلق بما يسمى ” المنطقة الصفراء ” أي قرى المنطقة الامامية ،،يكشف تخلي سلطة العار من جوزف عون إلى حكومة الخيانة ورئيسها عن هذه المنطقة،،من خلال موافقة سلطة عون على النزع المسبق لسلاح المقاومة قبل اي بحث بإنسحاب العدو من هذه المنطقة ،،حتى ان جوزف عون ورئيس حكومة ” أبو عمر ” أقرا للعدو بحرية الحركة في هذه المنطقة ،، وجاء إعلان رئيس حكومة الإحتلال ،،،نتانياهو وعصابته بعد وقت قصير من التوقيع على الإتفاق ” أنهم لن ينسحبوا من القرى الأمامية، ولن يسمحوا بعودة الأهالي إليها “..فيما اصاب سلطة العار ” الصم والبكم” إزاء تصريحات قادة العدو ما يؤكد أن هذه السلطة تنازلت عن القرى الأمامية.
4 _ تاكد بما لا يقبل الشك أن سلطة العار إستعجلت التوقيع على إتفاق الخيانة والذل لأجل فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني وفق إملاءات واشنطن وتل أبيب ومشيخات الخليج ،،في وقت حرصت إيران على فرض ألإسحاب للاحتلال دون شروط ،،خلال فترة ال 60 يوما من المفاوضات مع واشنطن، ،خصوصا أنه جرى تشكيل لجنة أمنية ترأسها باكستان وتضم ممثلين عن إيران وواشنطن وقطر ولبنان ، ،حيث أن سلطة العار برئسيها عون ونواف مأمون تجاهلت ما فرصته القيادة الإيرانية في مفاوضات سويسرا مع الجانب الأميركي، حتى أن سلطة عون _ نواف مأمون لم تسمي احدا ليكون عضوا في اللجنة الامنية المعنية بإنسحاب العدو من جنوب لبنان ووقف عدوانه .
…….
[ مشيخات الخليج وطمر الرؤوس في الرمال ؟.
…….
ومن الضروري هنا ، ،توضيح مدى الدور الذي لعبته مشيخات الخليج ،،في سبيل دفع وتشجيع جوزف عون ونواف مأمون على الإسراع في توقيع وثيقة الإستسلام ، ،فكل مواقف هذه المشيخات ،،خاصة مواقف محمد بن سلمان وموفده لبيروت يزيد بن فرحان شجعت وشكلت ” الحصانة ” لسلطة العار للوصول إلى هذا المدى من الخيانة، ،كما أن البيان الذي خرج عن مشيخات الخليج بعد الإجتماع مع وزير الخارجية الاميركي روبيو شكل دفعة كبيرة لخضوع سلطة عون لإرادة وشروط عصابة القتلة في كيان الإحتلال
فبيان وزراء خارجية مشيخات الخليج ووزير الخارجية الاميركي ،،فالبيان نشدد على ماوصفه ” ,, أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض بين إسرائيل ولبنان وألا يرتبط بأي نزاعات أخرى” والمقصود فصل ملف لبنان عن الملف الإيراني ،،ومن ثم يستكمل وزراء خارجية مشيخات الخليج تستكمل خضوعهم للأميركي والإسرائيلي بما زعموه ” نزع سلاح كل الجماعات واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة ودعم قواتها المسلحة” ،،والمقصود هنا أيضا سلاح المقاومة وصولا للإنقلاب على وثيقة التفاهم بين واشنطن وطهران بكل بنودها بموازاة الخضوع للهيمنه الاميركية دون إن يتعلموا شيئا مما اصاب دولهم بعد العدوان الاميركي _ الإسرائيلي على إيران ،،كما بيان
المشيخات لم يتحدث بكلمة واحدة عن الإحتلال وجرائمه وما يحصل في قطاع غزة … وتأكد بعد ساعات أن البيت الابيض لم يستطيع ” إبتلاع ” الضربة الكبيرة التي تعرض لها ،،بعد إنتصار إيران ولذلك تحاول التملص من تعهداتها في وثيقة التفاهم وهو ما حصل من مفاوضات واشنطن وخضوع سلطة بعبدا لإملاءات روبيو ،،إلى العدوان الأميركي فجر اليوم على مواقع عسكرية جنوب إيران وهذا التهرب والتملص الاميركي يعيد تعويم نتانياهو ،،بتشجيع و إمعان من مشيخات الخليج “؟
من كل ما سبق ،،وبالتوازي مع مناورات إدارة ترامب للتهرب من تنفيذ بنود وثيقة التفاهم مع إيران ،،فمسار الواضع اللبناني يتجه نحو سيناريوهات خطرة ،،ويبقى الرهان على تمكن طهران من فرض ما إتفق عليه في سويسرا حول الإنسحاب الإسرائيلي وإلتزام الأميركي بذلك ، ،وفي حال مواصلة الاميركي لمناوراته ، فيبقى الخيار الوحيد اللجؤ لخطوات تصعيدية ،،تبدأ من إقفال مضيق هرمز ،،وتنتهي بالخيار العسكري بمواجهة المحتل ألإسرائيلي ،، غير ذلك فالواضح ان سلطة العمالة ستسعى لمحاولة الدفع نحو صدام داخلي وعندها لا يمكن تصور المدى الذي ستتدحرج إليه الأوضاع في الداخل اللبناني ،،بالتوازي مع إضطرار المقاومة وحلفائها لخطوات عملية ،،بمواجهة سلطة العمالة وإتفاق الخيانة الذي خضعت له .
