أخبار محلية

الاتفاق الإطاري الثلاثي

إن الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقِّع في واشنطن بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ولبنان يشكل من وجهة نظرنا محطة بالغة الخطورة في تاريخ لبنان لما يحمله من تداعيات سياسية ودستورية ووطنية تمس حاضر الوطن ومستقبله
إننا نعلن رفضنا القاطع لهذا الاتفاق ونعتبر أنه لا يعبر عن إرادة الشعب اللبناني ولا يجوز أن يتحول إلى أمر واقع يُفرض على اللبنانيين تحت أي ظرف من الظروف خصوصًا إذا كان يتضمن التزامات تمس السيادة الوطنية أو ترتب نتائج مصيرية على الدولة اللبنانية دون توافق وطني جامع واحترام كامل للأصول الدستورية
إن الدستور اللبناني هو المرجعية العليا ولا يمكن لأي اتفاق مهما كانت الجهة الراعية له أو الضغوط التي أحاطت به أن يعلو على أحكام الدستور أو ينتقص من صلاحيات المؤسسات الدستورية أو من حق الشعب اللبناني في تقرير مصيره بحرية واستقلال
ومن هنا فإننا نناشد السادة النواب الذين أقسموا اليمين على احترام الدستور والمحافظة على استقلال الوطن ووحدة أراضيه أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية وأن يستخدموا كل الوسائل الدستورية والقانونية المتاحة لمنع إقرار أي اتفاق يرون أنه يخالف الدستور أو يمس سيادة لبنان أو حقوقه الوطنية
إن المرحلة التي يمر بها لبنان لا تسمح بالتهاون أو الصمت فالقضايا المصيرية لا تُعالج تحت الضغط ولا تُحسم بعيدًا عن الإرادة الوطنية الحرة وسيبقى مجلس النواب بوصفه ممثل الشعب مطالبًا بممارسة دوره الرقابي والتشريعي الكامل دفاعًا عن الدستور وصونًا للسيادة الوطنية
وفي الوقت نفسه ندعو جميع اللبنانيين إلى التمسك بوحدتهم الوطنية ونرفض كل خطاب يؤدي إلى الانقسام الداخلي أو الفتنة إن الخلاف السياسي يجب ألا يتحول إلى خلاف بين أبناء الوطن الواحد لأن لبنان لن يحميه إلا تماسك شعبه ووحدة صفه
إن الشمال هو الجنوب والجنوب هو البقاع والبقاع هو الجبل وبيروت هي قلب الجميع وكل شبر من أرض لبنان هو أمانة في أعناق أبنائه ولا يجوز التفريط بأي جزء من الوطن أو بحقوقه أو كرامته
إننا نؤكد أن الدفاع عن لبنان لا يكون إلا من خلال التمسك بالدستور وحماية السيادة واحترام المؤسسات ووحدة اللبنانيين وسنبقى نتمسك بحقنا في التعبير السلمي والديمقراطي عن رفضنا لهذا الاتفاق والدعوة إلى كل خطوة دستورية وقانونية تكفل حماية الوطن وصون استقلاله
عاش لبنان حرًا سيدًا عربيا مستقلًا موحدًا بأبنائه عصيًا على الإملاءات ومتمسكًا بسيادته وكرامته الوطنية
الجيش والمقاومة متكاملآ بالدافع عن

الشيخ سليمان الاسعد وادي خالد عكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى