أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
……….
صبر المقاومة ومعها أيران لن يطول : الإحتلال يسعى لفرض معادلات جديدة ،،والأميركي أمام إمتحان تنفذ تعهداته ؟.
……..
*لا خيار امام الإحتلال سوى الإنسحاب : لسلطة العار وأدوات عوكر إنتظروا سقوطكم الكبير * ؟.*
……
بعد أن فرضت الجمهورية الإسلامية في إيران ربط ملف لبنان بالملف الإيراني ووضعته في سلم أولوياتها وفرضت وقف النار ،،ماهي الاحتمالات والسيناريوهات بما يتعلق بإنسحاب العدو الإسرائيلي من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان تمهيدا لعودة الأهالي وإطلاق إعادة الإعمار ؟.

من المهم التوضيح بداية أن ما يحصل من مفاوضات العار في واشنطن بين وفد جوزف عون والعدو الإسرائيلي، ،يتجاوز كل معايير الإستسلام ،،ليصل إلى الخيانة ،،بعد أن تبين بوضوح ان ما يسمى ،،الوفد السياسي المفاوض بإسم عون ونواف مأمون مهمته ليس التفاوض إنما تلقي التعليمات الاميركية والموافقة عليها،حتى دون عل أن إلإطلاع عليها ،،ولعل ما قاله زعيم المختارة وليد جنبلاط يمثل أفضل توصيف لدور وفد الخنوع والعمالة عندما أكد أن ” الوفد المفاوض هو إسرائيلي أكثر من الإسرائيلي نفسه ” .

ولذلك ،،فكل ما هو متوقع من الإجتماع الخامس في الخارجية الاميركية الذي ينتهي اليوم وإستمر لثلاثة ايام ،،سيكشف عن حقيقة هذه السلطة وخضوعها لكل إملاءات واشنطن وتل أبيب ،،حيث تشي كل المعطيات والمعلومات ان الجلسة الخامسة التي ستنتهي اليوم ستخرج ببيان تصدره الخارجية الاميركية على قاعدة ما أعده وزير الخارجية الاميركي من أجندة تنفذ ما يريده العدو ويقوم على إقامة مايسمى ” مناطق تجريبية” ،،وبمعنى فعلي ” إقامة مناطق أمنية ” وفق الرؤية الإسرائيلية الأميركية، ،أي ينتشر الجيش اللبناني فيها شرط حصول تنسيق بينه وبين الجيش الصهيوني ” وبالتالي وضع هذه المناطق تحت المظلة الامنية الإسرائيلية ،،بل وشرعنة إعادة إحتلالها مع أي أكاذيب يلجأ إليها المحتل حول وجود خطر على ” ألامن الصهيوني “.

وهذه الرؤية ألاميركية التي تمكنت جهات سياسية عليمة من معرفة خيوطها ،،لا تتحدث عن إنسحاب الإحتلال من المناطق المحتلة او عودة الأهالي أو إعادة الإعمار ،،وهذه الرؤية _ الأجندة عنوانها ” إقامة مناطق تجريبية وفق الخرائط التي حملها الوفد الإسرائيلي، تبدأ من منطقة كفرتبيت ،،بمعنى أوضح يراد منها ” إقامة منطقة أمنية يفرض فيها على الجيش اللبناني التنسيق مع جيش الإحتلال ،،أي يكون الأمن في المناطق التجريبية يقوم على المنظور الإسرائيلي، ،وبالتالي تكون السيادة اللبنانية فيها مجرد شكليات، ،” مع إعطاء المحتل بإلإعتداء عندما يريد بزعم وجود خطر على الأمن الصهيوني ” ،،وحتى إعادة إحتلالها ،،وما سكوت سلطة العار بعد فرض وقف النار على خروفات المحتل الإسرائيلي من خلال مواصلة مسيرات العدو بخرق الأجواء في كل لبنان وتنفيذ إعتدءات بحق الأهالي العائدين إلى قراهم ،،وسقوط شهيدين وجريح في النبطية _ الفوقا،،يمثل دليل واضح على النوايا الخبيثة لهذه السلطة ومحاولاتها المستميته مع قرود عوكر ، كسمير جعجع وغيره لأجل فصل الوضع اللبناني عن الملف الإيراني .

ورغم أن د موقف الوفد العسكري الذي فرضه جوزف عون على قيادة الجيش للمشاركة في مفاوضات واشنطن عبر _ حسب المعطيات _ عن رفضه لشروط المحتل الإسرائيلي في مفاوضات الامس ،،لكن الواضح أن سلطة العمالة تحاول بالنفاق والمناورة مدعومة من الإسرائيلي وجوقة بن خفير وليندسي غراهام وصولا للأدوات التي تحركها الرياض ،،في الداخل اللبناني ،،من سمير جعجع والأبله سامي الجميل ومجموعة النواب الذي يديرهم ليندسي غراهام عبر مكتب فؤاد مخزومي ،،كل هؤلاء تحولوا لمجرد ادوات لأجل فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني وحتى الرهان على الإسرائيلي لإفشال ما إلتزمت به واشنطن في إجتماعات جنيف ، بالتوازي مع مواصلة السلطة الخنوع لشروط المحتل وأرجحية توقيعها المسبق على ” الفرمان ” المنتظر خروجه عن الخارجية الاميركية أليوم او غدا .

لكن الأكيد أن ما يتوقع أن تنتهي إليه هذه الجولة مكانه في سلة المهملات ” ،، ولن تنفع هذه السلطة العميلة كل محاولاتها لدفع الوضع الداخلي نحو الصدام والفتنة وبالتالي ،،فالرهان الوحيد لفرض الإنسحاب الإسرائيلي، ،يتمثل في تكامل الموقف الإيراني الحاسم بإنسحاب العدو دون شروط وفي بقاء المقاومة جاهزة لمواجهة المحتل الإسرائيلي مدعومة بموقف حزب الله والرئيس بري وكل الحريصين على هزيمة المحتل وإنسحابه .

هذا الثبات في مواقف الثنائي الشيعي وجهوزية المقاومة وموفف إيران الثابت ستؤكد أن ما يتوقع صدوره عن جلسة مفاوضات ألعار الخامسة ،،سيبقى حبرا على ورق ،،ومكانه الحقيقي في سلة المهملات

،وهذه النهاية الفاشلة لمفاوضات وفد جوزف عون ونواف مأمون وبوطة الإرتزاق ،،ستفرصها المعادلات الجديدة التي حققتها طهران ومعها المقاومة في لبنان ،،في وقت أثبتت القيادة الإيرانية أنها لن تتراجع عما جرى التوصل إليه في إجتماعات سويسرا مع الأميركي بحضور الباكستاني والقطري ،،من حيث تثبيت وقف النار ووقف خروقات العدو ومعها إطلاق عجلة اللجنة الامنية التي تم الإتفاق على تشكيلها في إجتماعات سويسرا وتضم ممثلين عن إيران وأميركا ولبنان وقطر ،،برئاسة باكستاني ،،ومهمتها تنفيذ ما كان إتفق عليه بين واشنطن وطهران بملحق سري يقر من خلاله الاميركي بإنسحاب الإحتلال دون شروط والتزام إدارة ترامب دفع عصابة القتلة في تل أبيب برئاسة نتانياهو لتنفيذ هذا الإنسحاب خلال فترة المفاوضات المحددة ب 60 يوما بين طهران وواشنطن.

بل إن طهران فرضت معادلات إستراتيجية تتمثل بربط الملف اللبناني والإنسحاب بالأمن في كل الشرق الوسط ،،بعد أن وضعت ملف الإنسحاب غير المشروط كبند اول في وثيقة التفاهم وإنتزعت من الاميركي إعترافا بالضغط لإنسحاب الإحتلال وغير ذلك تعني وقف التفاوض مع الاميركي حول كل بنود وثيقة التفاهم، ،وفي حال عدم تدخل إدارة ترامب لفرض الإنسحاب ، فتصبح عندها كل السيناريوهات مطروحة على الطاولة من جانب طهران وقوى المقاومة، ،من توجيه ضربات عسكرية _ صاروخية دقيقة لكيان الإحتلال وإذا إقتضى الامر فتح معركة شاملة لهزيمة دولة الإحتلال نهائيا.

والاكيد هنا أيضا ،،أن طهران تتعامل مع الملف اللبناني ،،كإختبار جدي ، كمقدمة لمدى إلتزام إدارة ترامب بفرض الإنسحاب الإسرائيلي وإما القول صراحة أنها لم تتمكن من ذلك ،،ولإيران وحلفائها حرية التصرف مع العدو الصهيوني، ،ودون هكذا موقف أميركي، ،يتعلق بموضوع الإنسحاب ،، فطهران ستلجأ لوقف التفاوض مع واشنطن ،،وبالتالي فكل ما يحصل اليوم من تفاهمات حول وثيقة التفاهم الاميركية _ الإيرانية ،،يبقى تفاهما هشا ،،في حال واصل العدو إعتداءاته ورفضه الإنسحاب غير المشروط ،،بإنتظار الأسابيع القليلة المقبلة التي تفصل إنتهاء مرحلة التفاوض الأولى .

ووسط كل ذلك ،،يحاول رئيس حكومة الإحتلال نتاتياهو وعصابته ،، تكرار تجربة ما بعد وقف النار في تشرين الاول عام 24 ،،أي التدرج في إعتداءاتها وخروقات يومية متصاعدة ،،بهدف تثبيت معادلة ما بعد عدوان عام 24 ،،وإختبار موقف المقاومة ومعها إيران ،، حتى توسع هامش العدوان اليومي ،،بما يحول الجنوب ،،بدءا من القرى المحاذية لمراكز الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحتلة ،،ويطلق يدها بالضرب وألإعتداء متى تشاء وأينما تشاء ،، ويفرض هذا التوسع للإحتلال مع تواطؤ أميركي بإفشال كل التفاهمات التي حصلت في سويسرا ، ،وكل ذلك ،،يفضي إلى نتيجة واحدة ” الأميركي امام إمتحان فرض تعهداته على المحتل الإسرائيلي، ،إن بوقف عدوانه اليومي وإن بدفعه لبدء الإنسحاب ” وغير ذلك ، ،تعني أن ما هو عليه الوضع في جنوب لبنان وكل الشرق الاوسط ، مجرد هدنة هشة ، قد تستمر ل 60 يوما وقد لا تستمر لهذه الفترة. دونالد ترامب وإدارته أمام الإمتحان الصعب ،،لننتظر ماذا سيحصل،،وأما سلطة العمالة وأتباع بن غفير في لبنان ،،فليس أمامهم سوى البكاء وانتظار السقوط الكبير ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى