أخبار محلية

الطائف طارقبل اتفاق الإطار


يسرح جوزاف ويمرح،فيتفرد برسم سياسات مصيرية، ويكلف موفدين ويفاوض، ويلتقط صورًا تذكارية لرحلات عائلية، متجاوزًا البروتوكول، ناهيك عن تجاوزه الدستور، هي سياسات وقرارات تتناقض مع أبسط قواعد الشراكة الوطنية.. يحاول من خلالها استعادة صلاحيات رئاسة ما قبل الطائف، مستغلًّا ضعف مجلس الوزراء، وحصار مطبق على مجلس النواب من الخارج والداخل على السواء ،بعدما حاصر هذا المجلس أصلا نفسه بنفسه.. لتؤكد الرئاسة الأولى بذلك، أن اتفاق الإطار، ما طار .. هذا إن صحت تسمية الإملاءات الإسرائيلية_ الأميركية بأنها اتفاق .. فهو منذ مقدماته، وبداياته، كان اذعانًا لتلك الاملاءات لا اكثر، وهذا الإتفاق الإذعان يشبه تمامّا المسار الذي حاولت الولايات المتحدة استحداثه غربيّ مضيق هرمز، مخلة بمذكرة التفاهم .. حاولت وحلفاؤها اختلاق مسار آخر غير المسار الطبيعي المحدد من قبل ايران، ليكون بعيدا عن اشرافها ومراقبتها، فتتسلل من خلاله السفن والبوارج الحربية، والغواصات الأطلسية، بعد وقف تشغيل اجهزة المراقبة والتتبع .. ولكن هيهات.. فالقيادة الايرانية صاحية، وزمن الصبر الاستراتيجي قد ولّى.. ولا مسار آخر الا الذي حددته الجمهورية.. تحت رقابتها وأعينها..
كذلك في لبنان ، حين رفض ركنا السلطة، جوزاف ونواف منذ البداية، وقف النار الوارد شرطا أساسيّا في مذكرة اسلام آباد، بادعاء سيادة لم يحفظا غير اسمها وتردادها، ولاقيا نتنياهو وترامب، في توجهاتهما، في استحداث مسار مختلف، محاولة لفصل المسار اللبناني كليا عن مذكرة التفاهم، وعدم الاستفادة من مندرجاتها آنذاك، وهو أمر مستحيل، بحكم الواقع المترابط، فأذعنا لاتفاق قدم الجنوب رهينة يستخدمها نتنياهو وترامب انتخابيا، ويعتقد فيه اللوبي اللبناني المتصهين بتحقيق احلامه التاريخية..
تم توقيع اتفاق الاطار بطريقة مخالفة للدستور، وقدم تنازلات مجانية للعدو، تخالف حتى الحدّ الأدنى من مقتضيات الشراكة الوطنية.. وشرعن للعدو احتلاله وتدميره للقرى، واتاح له الاستمرار الدائم بحربه وباختراق وقف النار بشكل متفلت…
ان هذا المسار جرى استحداثه بطريقة غير طبيعية،تماما كمحاولة استحداث المسار الغربي في هرمز، وهو بالتأكيد فاقد للشرعية الوطنية، وسيسقط حكما، ليكون دويّ سقوطه وتداعياته الداخلية ايضا أشدّ وقعا من دويّ اسقاط السابع عشر من أيار..ذلك أن الأرض لا تتحرر الا بجهاد المجاهدين، ودماء الشهداء، وارادة الشعب الأبيّ، وبمواكبة دبلوماسية وطنية حكيمة، لا بدبلوماسية عنصرية فئوية قاصرة..
وبات من غير المستبعد أن تطال هذه التداعيات أسس النظام، وتركيبة الكيان، بعدما أثبتت الممارسات بأن اتفاق الطائف قد طار ..
قبل اتفاق الاطار..
(أحمد حرقوص)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى