أخبار محلية

ما مستقبل الأزمة السياسية بين اوكرانيا وسلوفاكيا؟

✳️ *ما مستقبل الأزمة السياسية بين أوكرانيا وسلوفاكيا؟* ✳️*إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية*شهدت العلاقات بين سلوفاكيا وأوكرانيا تصعيداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بالنزاعات حول وقف كييف لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها مع بداية عام 2025. في المقابل، انتهجت سلوفاكيا سياسات رافضة للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا نتيجة حربها في أوكرانيا، فضلاً عن تهديدها باتخاذ إجراءات انتقامية ضد كييف نتيجة تضررها من توقف توريد الغاز الروسي عبر أوكرانيا. وبناءً على ذلك، يتميز هذا الصراع بالمصالح الاقتصادية المتشابكة والجيوسياسية الإقليمية؛ ما يعكس التحديات الأوسع المتمثلة في موازنة أمن الطاقة مع الاعتبارات السياسية في منطقة أوروبا الشرقية.*مظاهر التوتر*تاريخياً، كانت سلوفاكيا وأوكرانيا تشتركان في علاقة متشابكة، تشكلت من خلال قربهما الجغرافي، وترابطهما في مجال الطاقة، بيد أن هذه العلاقات قد تدهورت خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يمكن إيجازه على النحو التالي:1– وقف أوكرانيا خط توريد الغاز الروسي إلى أوروبا: يكمن جوهر التوترات في قرار أوكرانيا وقف عبور الغاز الروسي عبر أراضيها، وهو ما يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة على سلوفاكيا التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، كما أدى هذا القرار إلى زيادة التكاليف على سلوفاكيا نتيجة البحث عن مصادر بديلة للطاقة؛ الأمر الذي اعتبرته الأخيرة تهديداً لأمنها الاقتصادي. ترافق ذلك مع تهديدات سلوفاكية باتخاذ إجراءات انتقامية ضد كييف؛ حيث نشر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، تصريحاً يوم 27 ديسمبر 2024، أكد فيه أنه سيُقيِّم الوضع “لاتخاذ إجراءات متبادلة إذا لزم الأمر”، مشدداً على أن بلاده قد تُوقِف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات بسبب أزماتها الطاقوية.ورغم هذه التهديدات، أكد المسؤولون الأوكرانيون أنهم غير قلقين من هذه الخطوات؛ إذ قلل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أهمية هذه التهديدات، واصفاً إياها بأنها “انعكاس لضغوط روسية على سلوفاكيا”، مشيراً إلى أن سياسة فيكو حرمت الشعب السلوفاكي من التعويضات الاقتصادية عن عبور الغاز الروسي، كما أوضح أن هذا القرار يهدد بخسارة سلوفاكيا 200 مليون دولار سنوياً كانت تحصل عليها من صادرات الكهرباء لأوكرانيا.2– الصدام العلني بين الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي: أثرت انتقادات فيكو العلنية للرئيس الأوكراني على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ حيث رفض فيكو التوجه إلى كييف للقاء زيلينسكي، مبرراً أنه “يجري البحث عن موعد بديل”؛ حيث لا يزال رئيس الوزراء السلوفاكي يحمل ضغينة بسبب الطريقة التي عُومِل بها في كييف في عام 2009، كما خرج الرئيس الأوكراني يوم 19 يناير الجاري ليؤكد أنه لن يجتمع مع رئيس الوزراء السلوفاكي؛ لأنه يتخطَّى حدوده باستمرار، كما اتهمه بالمشاركة فيما سماها مخططات مشبوهة لدفع ثمن الغاز الروسي.3– استياء “فيكو” من تقارب المعارضة السلوفاكية مع كييف: استغل زعيم المعارضة السلوفاكية ميخال سيميكا التوترات بين رئيس الوزراء وكييف من أجل إظهار تضامنه مع كييف؛ حيث سرعان ما توجه إلى أوكرانيا، يوم 17 يناير 2025، بهدف لقاء زيلينسكي، وكذلك إظهار الدعم السلوفاكي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، كما حاول زعيم المعارضة السلوفاكية استغلال شعبيته المتزايدة، في الوقت الذي لا تزال فيه كييف عالقة في خلاف مع رئيس وزراء البلاد بشأن نقل الغاز؛ إذ أعرب سيميكا، الذي تجاوز حزبُه مؤخراً حزبَ رئيس الوزراء روبرت فيكو في استطلاعات الرأي، عن دعمه عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، التي قال “إنها حاسمة لمصالح سلوفاكيا”. وهذا التقارب قوبل باستياء واسع من جانب رئيس الوزراء السلوفاكي.4– تغيُّر موقف سلوفاكيا من الصراع الروسي–الأوكراني: منذ صعود فيكو إلى السلطة في أكتوبر 2023، كان هناك تحول ملحوظ في موقف سلوفاكيا فيما يتعلق بالحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث أوقف على الفور المساعدات العسكرية الحكومية لكييف، متعهداً آنذاك “بعدم إرسال رصاصة أخرى إلى أوكرانيا”، على حد قوله. تلك السياسة تتناقض مع موقف سلوفاكيا التي كانت – حتى وقت قريب – مورداً مهماً للمعدات العسكرية إلى أوكرانيا؛ حيث قدمت مساعدات عسكرية بقيمة 671 مليون يورو (نحو 706 ملايين دولار)؛ وذلك خلال الفترة (فبراير 2022 – أكتوبر 2023).وبالرغم من الموقف المتشدد لفيكو، سمح لمصنعي الأسلحة السلوفاكيين بمواصلة بيع المعدات إلى أوكرانيا، كما استمرت سلوفاكيا في تشغيل منشأة إصلاح المعدات العسكرية الأوكرانية في مدينة ميخالوفتشي. ومع ذلك، دأب فيكو على انتقاد العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، معتبراً أنها أضرت بمصالح سلوفاكيا الاقتصادية؛ ما جعل موقفه مشابهاً إلى حد كبير لموقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.5– التقارب السياسي بين موسكو وبراتيسلافا: شهدت السياسة الخارجية السلوفاكية تحولاً كبيراً مع الزيارة المفاجئة التي أجراها فيكو إلى موسكو في 22 ديسمبر 2024؛ إذ تمثل هذه الزيارة تحولاً استراتيجياً في العلاقات بين دولة من الاتحاد الأوروبي وبين روسيا؛ حيث تُعد هذه الزيارة الثالثة فقط من قِبل رئيس حكومة في الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب في فبراير 2022؛ إذ جاءت بعد زيارتين قام بهما المستشار النمساوي كارل نيهمر في أبريل 2022، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في يوليو 2024، وكلتا الزيارتين قوبلت بانتقادات شديدة من الحلفاء الأوروبيين.وفي السياق ذاته، أثارت زيارة فيكو ردود فعل غاضبة، خاصة من المعارضة السلوفاكية التي وصفتها بـ”العار”، معتبرةً أنها تقوِّض جهود الاتحاد الأوروبي لعزل موسكو سياسياً؛ وذلك على الرغم من إشارة العديد من التقارير إلى أن المحادثات التي أجريت بين فيكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد ركزت على قضايا الطاقة التي لا تزال أوروبا ذاتها تعتمد فيها جزئياً على روسيا، بيد أن توقيت الزيارة يعكس رغبة براتيسلافا في تعزيز العلاقات مع موسكو، على حساب التضامن الأوروبي مع كييف. ورداً على ذلك، أعربت أوكرانيا عن استيائها الشديد من الموقف السلوفاكي، معتبرةً أن فيكو يتبنى سياسات تخدم المصالح الروسية؛ ما يزيد من تعقيد العلاقات بين كييف وبراتيسلافا.6– محاولة براتيسلافا توجيه بروكسل نحو اتخاذ موقف معادٍ ضد كييف: تسعى حكومة فيكو إلى التأثير على سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، من خلال تسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية لوقف عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا. وفي هذا الإطار، قدَّر فيكو أن التكاليف الإضافية التي ستتحملها الأسر والشركات الأوروبية قد تصل إلى 50 مليار يورو سنوياً بسبب ارتفاع أسعار الغاز، و70 مليار يورو أخرى بسبب زيادة تكاليف الكهرباء، مصرحاً بأن “قرار أوكرانيا وقف نقل الغاز الروسي ليس مجرد لفتة سياسية، بل هو خطوة مكلفة للغاية ستُثقل كاهل الاقتصاد الأوروبي”.وفي تصعيد آخر، هددت سلوفاكيا باستخدام حق النقض ضد أي دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، ناهيك عن تلويح فيكو بوقف المساعدات الإنسانية للأوكرانيين، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة للضغط على بروكسل لتبني مواقف أكثر توافقاً مع المصالح السلوفاكية. علاوةً على ذلك، عبَّر فيكو خلال قمة بودابست الأخيرة عن معارضته تحمُّل الاتحاد الأوروبي العبء الكامل لدعم أوكرانيا، خاصةً إذا قرر دونالد ترامب تقليص الدعم الأمريكي لكييف.7– رفض فيكو انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو: فور وصوله إلى السلطة في أكتوبر 2023، تعهد فيكو بعدم السماح لأوكرانيا بأن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي، ما دام رئيساً للوزراء، في ضربة أخرى لتطلعات كييف للانضمام إلى الحلف، وسط استمرار الحرب التي اقتربت من اختتام عامها الثالث، قائلاً: “إن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي سيكون أساساً جيداً لاندلاع حرب عالمية ثالثة”. بالإضافة إلى ذلك، اتهم رئيس الوزراء السلوفاكي الغرب مراراً وتكراراً بتأجيج هذا الصراع، مدعياً أن الحرب يجب أن تُحَل من خلال الدبلوماسية لا من خلال الوسائل العسكرية؛ إذ سبق أن انتقد صراحةً الدعم العسكري والمالي الغربي لأوكرانيا منذ شنت روسيا عمليتها العسكرية الخاصة في فبراير 2022.*محددات حاكمة*ثمة عوامل سياسية واقتصادية وإقليمية قد تؤثر على مستقبل التوترات القائمة بين سلوفاكيا وأوكرانيا، وهو ما يمكن توضيحه من خلال المحاور الآتية:1– حدود استقرار الحكومة السلوفاكية: يعتمد مستقبل العلاقات بين سلوفاكيا وأوكرانيا بشكل كبير على استقرار حكومة فيكو وقدرة المعارضة على تحدي سياساتها؛ حيث يشير تنامي شعبية الشخصيات المعارِضة الداعمة لأوكرانيا إلى احتمال حدوث تحول في السياسة الخارجية السلوفاكية إذا حدثت تغيرات سياسية في الأمد القريب؛ وذلك في ضوء حصول حزب سلوفاكيا التقدمي المعارض على دعم 24% من المشاركين في استطلاع رأي أُجرِي في يناير الجاري، ونشره موقع “بوليتيكو”، متجاوزاً حزب فيكو الذي يحظى بنحو 18%.2– قدرة المعارضة السلوفاكية على ممارسة ضغوط على حكومة “فيكو”: يبدو أن المعارضة اتحدت ضد السياسة الخارجية التي ينتهجها رئيس الوزراء، والتي يقولون إنها “تدفع البلاد نحو العزلة”. بالإضافة إلى ذلك، بات الرأي العام السلوفاكي منقسماً؛ إذ يتعاطف البعض مع معاناة أوكرانيا، بينما يدعم آخرون سياسات فيكو التي تركز على المصالح الوطنية. والأمر الحاسم هنا هو أن زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو في 22 ديسمبر 2024، قد قلبت بعض حلفائه ضده؛ حيث نأى أربعة نواب من الائتلاف الحاكم من حزب “هلاس” بأنفسهم عن الرحلة، وعرقلوا بعض مقترحات الائتلاف، بل أعلنوا عن زيارة إلى كييف.ومن ثم، يواجه الزعيم السلوفاكي المقرب من روسيا أخطر تهديد لحكمه منذ عودته إلى منصبه في أكتوبر 2023، خاصةً في ظل خطة المعارضة لاقتراح تصويت بحجب الثقة عن حكومته. ومن ثم، إذا نجح التصويت بحجب الثقة، فسوف يؤدي ذلك إلى إجراء انتخابات مبكرة، قد تُنذِر بالإطاحة بحزب فيكو، ولا سيما أن ائتلافه الحاكم يتمتع بأغلبية ضئيلة للغاية في البرلمان.3– دور الاتحاد الأوروبي في تحجيم الخلاف بين البلدين: من المقرر أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً أساسياً في محاولة تحجيم الخلاف بين سلوفاكيا وأوكرانيا، خاصةً في ظل الأزمة المستمرة بينهما فيما يتعلق بملف الطاقة؛ الأمر الذي يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدي تحقيق توازن بين مطالب أوكرانيا بعدم تمويل الخزانة الروسية بالسماح للغاز الروسي بعبور أراضيها، وبين احتياجات سلوفاكيا الاقتصادية والأمنية.من جانبه، أكد وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو، أن أي خطوات من قِبَل سلوفاكيا قد تُعد “مخالفة لقواعد الاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى أن كييف طلبت تدخل المفوضية الأوروبية لإطلاق مشاورات رسمية حول هذا الملف. بدورها أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد والدول الأعضاء لديهم خطط بديلة تضمن أمن الطاقة الأوروبي. وبالرغم من تشكيل التكتل مجموعة عمل مشتركة لحل الأزمة، فإن التوترات ظهرت بوضوح مع إلغاء اجتماع مقرر بين الطرفين في بروكسل في يناير 2025؛ ما يعكس تعقيدات هذا الملف، وصعوبة تحقيق توافق سريع بشأنه.4– مدى قدرة الدولتين على توفير بدائل للغاز الروسي: سيظل قطاع الطاقة عاملاً حاسماً في العلاقات الثنائية؛ فبينما تعمل سلوفاكيا على تكثيف جهودها لتنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك الاستيراد من أذربيجان وتركيا، فإنها قد تنجح في تقليل الاعتماد على الغاز الروسي العابر من الأراضي الأوكرانية، فتُخفِّف الحاجة إلى مفاوضات مثيرة للجدل مع أوكرانيا. وقد تجلى تأثير هذه الجهود حينما ناقش فيكو إمكانية تأمين الغاز الروسي عبر تركيا مع الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي تعهَّد بأن تعمل أنقرة على إيجاد حل مع موسكو.وبالمثل، فإن نجاح أوكرانيا في تأمين مصادر طاقة بديلة سيعزز قدرتها على الصمود أمام التهديدات السلوفاكية؛ إذ سبق أن أوضح مسؤولون أوكرانيون أن بولندا مستعدة لزيادة صادراتها من الكهرباء إلى أوكرانيا؛ وذلك إذا نفذ رئيس وزراء سلوفاكيا تهديده بقطع إمدادات الطاقة الاحتياطية.5– تصاعد تأثير التيار اليميني المتطرف في أوروبا: تشكل الانتخابات الرئاسية الرومانية عاملاً مؤثراً على التوازنات الإقليمية في شرق أوروبا، خاصةً إذا فاز القومي المتطرف كالين جورجيسكو في إعادة الانتخابات الرئاسية الرومانية خلال عام 2025. وباعتبار جورجيسكو معروفاً بمواقفه المؤيدة لروسيا، فإنه سيمثل تهديداً لتماسك الموقف الأوروبي تجاه الأزمة الأوكرانية؛ نظراً إلى احتمالية انضمامه إلى كلٍّ من سلوفاكيا والمجر لتشكيل جبهة داخل الاتحاد الأوروبي تُعارِض السياسات الموحدة ضد روسيا.هذا السيناريو يعقد الوضع بالنسبة إلى أوكرانيا؛ إذ قد يؤدي إلى تقويض الدعم الإقليمي لها، خاصةً أن هذه الدول الثلاث تُعتبر حيوية للدفاع عن أوكرانيا على حدودها الجنوبية الغربية. ومع اقتراب مواعيد الانتخابات في جمهورية التشيك ومولدوفا وبلغاريا، يزداد احتمال اتساع رقعة المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي تجاه سياسات مواجهة العدوان الروسي؛ ما يُضعِف الجهود الأوروبية الجماعية، ويزيد من تعقيد الموقف بالنسبة إلى كييف.6– حدود تزايد الاستياء الشعبي داخل سلوفاكيا تجاه دعم أوكرانيا: يعكس المزاج العام في سلوفاكيا استياءً متزايداً من تدابير الاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا؛ حيث أظهر الرأي العام، وخاصةً في المناطق الريفية، تأييداً واضحاً لسياسات حزب “سمير–إس دي” الشعبوي، الذي يقوده فيكو. وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حقق الحزب فوزاً ساحقاً، معتمداً على الخطاب الذي يركز على رفض العقوبات ضد روسيا، وضرورة إعطاء الأولوية للقضايا المحلية على حساب الالتزامات الدولية.ومن اللافت للنظر أن هذا الموقف ينسجم مع سياسات دول مثل المجر؛ حيث تُشكِّك الحكومتان في جدوى العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، معتبرةً أنها ألحقت أضراراً باقتصادات الدول الأعضاء أكثر مما أثرت على موسكو. ومن ثم إذا قررت سلوفاكيا والمجر منع تجديد العقوبات، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف وحدة الموقف الأوروبي حيال الحرب في أوكرانيا؛ ما يعزز الانقسام داخل الاتحاد، ولا سيما تعميق التوترات القائمة بين براتيسلافا وكييف.*خلاصة القول:* تعكس التوترات بين سلوفاكيا وأوكرانيا تعقيدات المصالح الاقتصادية والسياسية في أوروبا الشرقية؛ ففي ظل التصعيد المتبادل، يبدو أن التحديات المتمثلة في تأمين الطاقة وتوازن التحالفات السياسية ستظل حاضرة في مستقبل العلاقات بين البلدين، بيد أن هذا التحول له تداعيات كبيرة؛ ليس على العلاقات الثنائية فقط بين براتيسلافا وكييف، بل أيضاً على تماسك الاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات الجيوسياسية.

https://bawwababaalbeck.com/wp-admin

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى