ندوة في بيروت لـ «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين» عن اتفاقية جنيف الرابعة | انتقادات للتقصير الرسمي ومطالبات بتحرك دولي وجعل الملف أولوية في كلّ المفاوضات.
دعا مشاركون في ندوة نظمتها هيئة ممثلي الأسرى والمحررين تحت عنوان “اتفاقية جنيف الرابعة لحماية الأسرى… بين انتهاكات العدو “الإسرائيلي” وتجاهل السلطة” إلى تصعيد التحرك القانوني والسياسي والإعلامي لإبقاء قضية الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” حاضرة على أجندة المجتمع الدولي، مؤكدين أنّ “إسرائيل” تواصل انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، في ظلّ ما وصفوه بضعف المتابعة الرسمية اللبنانية لهذا الملف.
حضر الندوة أعضاء الهيئة: أحمد طالب وعباس قبلان وأنور ياسين وعفيف حمود والمحامي سماح مهدي، ونواب وممثلون عن الأحزاب اللبنانية، وعدد من المحامين وفاعليات سياسية وإعلامية وعائلات الأسرى.
بعد الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة ترحيبية من عضو الهيئة المحامي سماح مهدي.
كركي
وأكدت المتحدثة باسم عائلات الأسرى، فاطمة كركي، شقيقة الأسير حسين كركي، أنّ قضية الأسرى تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، داعية إلى إبقاء أسمائهم حاضرة في الوعي الجماعي، وعدم السماح بأن يتحوّل غيابهم إلى أمر اعتيادي، معتبرة أنّ استمرار المطالبة بحريتهم هو أقلّ واجب تجاه تضحياتهم.
نشابة
من جهته، أوضح الخبير في القانون الدولي، الدكتور عمر نشابة، أنّ القانون الدولي الإنساني يقوم على مبدأ عدم سقوط الحقوق الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة، مشيراً إلى أنّ اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 تكفل الحماية القانونية لكلّ شخص يقع في قبضة أحد أطراف النزاع.
وأضاف أنّ تقارير صادرة عن هيئات دولية ومنظمات حقوقية ووسائل إعلام وثقت، خلال السنوات الأخيرة، انتهاكات وسوء معاملة داخل السجون “الإسرائيلية”، مطالباً بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أداء مهامها في متابعة أوضاع جميع المحتجزين، بمن فيهم الأسرى اللبنانيون، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
قنديل
بدوره، دعا رئيس تحرير صحيفة البناء النائب السابق ناصر قنديل، إلى اعتماد تحرك وطني مستدام لدعم قضية الأسرى، معتبراً أنهم ضحوا بحريتهم دفاعاً عن لبنان وشعبه. واقترح تنظيم وقفات شهرية أمام مقار المنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية والسفارات المؤثرة، بهدف إبقاء القضية حاضرة في الرأي العام وتعزيز الضغط للإفراج عنهم.
الحاج حسن
أما رئيس كتلة بعلبك – الهرمل النيابية، الدكتور حسين الحاج حسن، فأكد أنّ قضية الأسرى تشكل جزءاً من المواجهة مع الاحتلال “الإسرائيلي”، مشيداً بصمود الأسرى وعائلاتهم، وداعياً إلى توسيع التحركات التضامنية معهم.
وانتقد الحاج حسن ما وصفه بالتقصير الرسمي في متابعة الملف، معتبراً أنّ قضية الأسرى كان ينبغي أن تكون بنداً أساسياً في أيّ تفاهمات أو مفاوضات تتعلق بالاعتداءات “الإسرائيلية” على لبنان.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على مواصلة التحركات القانونية والإعلامية والحقوقية دفاعاً عن الأسرى اللبنانيين، مع مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمّل مسؤولياتها والضغط على “إسرائيل” للالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني والعمل على الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.




