متفرقات

أكثر من أمّ وهذه رسالتي لها.

كتبت الطالبة المهني فاطمة شمص

اتحادطلاب٢٠٢٠

سعادة المدير العام للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري ، أعلمُ أنكم ستقرأون ما نرسله لكم نحن الطلاب ، ليس لعظمة ما أرسلناه إنما لخِصالكم ومتابعتكم المتفانية والدقيقة لكل تفصيل يعنى بأمور مديريتكم وخاصة تلك التفاصيل التي تخص الطلاب كل الطلاب فالأمور لديكم دقيقة جدا” عندما تتعلق بمستقبل الشباب المتعلم ومطالبه وإحتياجاته لأنكم لستم من هواة المناصب ووجودكم في هذا المكان بالنسبة لكم هو حاجة وطنية وجزء من مواجهة لبناء وطن ٍ سليم قوامه جيل من المتعلمين رائدٌ في جميع الإختصاصات والمجالات كيف لا ونحن أبناء حي على خير العمل .

في عام ٢٠٢١ وخلال إستقبالكم لوفد اتحاد طلاب ٢٠٢٠ في قاعتكم في المديرية ، كنّا نسردُ لكم ونفرغ ما بحوزتنا من غضب وقلق وأوجاع وهموم ، كنتُ كالجميع أظن يومذاك أن لقاءنا ليس إلا كلاماً رُصّت حروفه على وريقات بحبرٍمن ضياع وانكم تستقبلوننا كجهة طلابية تحاول أن تفعل شيئاً في هذه الأزمة ، وأن مشاغلكم أكبر بكثير من التدقيق لٍما نقوله،وسينتهي الكلام بإنتهاء اللقاء وأخذ الصور إلا أنني أخطأت .

لم نكن نعلم أننا نجلس بمحضر إمرأةٍ فولاذية كانت تدقق بكل حرف إلا بعد أن فرغنا من كلماتنا ، عندها جاء ردكم علينا كجبل من معنويات على ما سردناه من أوجاع وهموم وهواجس، أتركوا الأوجاع وشاركوني بالحلول أريد مقترحاتكم فتحولنا وبلمح البصر من ضيوف إلى شركاء في خطة الإنقاذ وسأنقل للعالم ما قلّتيه لنا بحروفٍ من أمومة :

“جميعكم دون إستثناء “متل ولادي” … كل تلك الأوجاع والمشاكل والهموم أعرفها وتعيشها المديرية بشكل يوميّ ، وأنا عندما علمتُ أنّ طلاباً سيأتون إلينا تأملت خيراً بإقتراحات من قلب الحدث ، إذ أن الطلاب هم الاساس ….. دعوا الأوجاع يا أبنائي وإبحثوا معنا عن حلول فأنتم شركاء وقدموا لنا الإقتراحات ومكتبي مفتوح لكم متى تشاؤون”

عامٌ كامل رافقتني هذه الكلمات كل ما إشتدت علينا الصعاب وسيطر علينا اليأس كنت أنظر إلى رفاقي وأقول لهم لا تخافوا “ورانا في جبل” .
هنادي بري أيقونة التعليم المهني في لبنان تعمل لأبنائها الطلبة كل الطلبة وتريدهم “قادة” يشاركون بأرائهم ويواجهون حاضرون في كافة الميادين والساحات للمنافسة وحصد الإنجازات والجوائز وتعتبرهم ركن أساسي في المنظومة التعليمية ، في قاموسها لا معاني للخوف واليأس والتباكي فقط للعمل الجدي ولن أطيل الشرح بماهية عملها كي لا أتهم بالمزايدة.

رسالتي الى “أمي” اليوم لن تتضمن ما ارسله لها زملائي في اتحاد طلاب ٢٠٢٠ في الآونة الأخيرة ، بل سأتضمّنها إقتراحاً أساسياً وذلك تلبية لِما تتمناه لنا سعادة المدير العام بالمشاركة والإقتراحات.

إقتراحي لكم أن يبدأ تغعيل اي حلّ تتوصلون إليه و أن يكون منصفاً لقرى الأطراف كبعلبك والهرمل وعكار والجنوب والضاحية وكذلك منصفاً لبيروت والساحل ، ف “خصر” بيروت والساحل رغم أنه ليس بمقاس تلك المناطق المحرومة منذ ما قبل الأزمة الحالية، إلا أن التمييز الطائفي من الجهات المانحة والحسابات الضيقة لبعض الأحزاب جعل قسم كبير من المؤسسات التعليمية في المناطق الضاحية تعيش كالأطراف على هامش الدعم.

شكرا” لمن زرعت فينا الأمل
شكرا دكتورة هنادي بري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى