أخبار محلية

بعلبك – الهرمل… أكثرية عددية صنعت نموذجًا في العيش المشتركالكتابة.


رغم أن المسلمين الشيعة يشكلون الأكثرية الساحقة في محافظة بعلبك – الهرمل، إلا أن المشهد الاجتماعي في المحافظة يتجاوز لغة الأرقام والنسب، ليقدم نموذجًا في التعايش والانفتاح بين مختلف المكونات الدينية والاجتماعية.
وتشير التقديرات الديموغرافية إلى أن الشيعة يشكلون ما بين 85 و90% من سكان المحافظة، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين المسلمين السنة والمسيحيين بمختلف طوائفهم، إضافة إلى حضور محدود لطوائف أخرى. كما يظهر الإنفوغراف أن أكثر من 98% من سكان المحافظة ينتمون إلى العرق العربي اللبناني، ما يجعل بعلبك – الهرمل من أكثر المحافظات اللبنانية تجانسًا من الناحية العرقية.
ورغم هذه الأكثرية الواضحة، فإن الحياة اليومية في مدن وبلدات المحافظة تعكس علاقات اجتماعية وإنسانية تجمع أبناء مختلف الطوائف، حيث يعيش الجميع ضمن مجتمع واحد يتشارك المناسبات والأفراح والأحزان، في صورة تعكس خصوصية المنطقة وتاريخها.
ويؤكد أبناء المحافظة أن معيار العلاقة بينهم لم يكن يومًا قائمًا على منطق الأكثرية والأقلية، بل على روابط الجيرة والاحترام المتبادل والانتماء إلى أرض واحدة. لذلك، يشعر كثير من أبناء المكونات الأخرى بأنهم جزء طبيعي وأصيل من المجتمع المحلي، ويتمتعون بحضورهم الاجتماعي والديني، بعيدًا عن أي شعور بالعزلة بسبب اختلافهم العددي.
وتبرز هذه الصورة أهمية الحفاظ على ثقافة العيش المشترك التي ميّزت بعلبك – الهرمل عبر عقود، وجعلت من التنوع عامل غنى للمجتمع، لا سببًا للانقسام. فالمجتمعات تُقاس بقدرتها على احتضان جميع أبنائها، وبمدى شعور كل فرد فيها بأنه شريك كامل في الحياة العامة، بصرف النظ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى