أخبار محلية

أسابيع حاسمة في تاريخ الشرق الاوسط

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
……………..
أسابيع حاسمة في تاريخ الشرق الاوسط ومواجهة حلف العدوان الاميركي _ الصهيوني : تأرجح الإستطلاعات لغير مصلحة نتانياهو قبل شهر ونيف من إنتخابات ” الكينيست ” ،،،تعزز هروبه نحو إشعال المنطقة !.
……………….
قبل شهر وإسبوع من موعد إنتخابات الكينيست ألإسرائيلية ،،المقررة في 27 تشرين الاول المقبل ،،يعيش كيان الإحتلال إنقسامات سياسية لم تشهد دولة الكيان الغاصب مثيلا لها ، على خلفية الحملات السياسية ما بين إئتلافات بين الاحزاب الصهيونية ،،رغم أن جميعها تلتقي على التطرف والقتل والإرهاب ،،لكن الفارق الوحيد بين إئتلاف متطرف لأقصى الحدود يقوده المجرم نتانياهو وإئتلافات متعددة هي ايضا يمينية متطرفة ،،وما يدفعها لخوض غمار حرب وجود ،،الصراع على حكم كيان الإحتلال والوصول إلى المراكز الكبرى .

لذلك ،،فوسط ،،إستمرار الفارق ما بين الإئتلاف الذي يقوده مجرم الحرب نتانياهو بمواجهة لوائح التي تقودها لأحزاب الصهيونية الاخرى التي تخوض معركة والذي يقترب من نحو عشرة مقاعد ،، يبقى الترقب وإلإنتظار إلى ما ستؤول إليه نتائج الإنتخابات من جهة وما يمكن أن يقدم عليه رئيس حكومة ألإحتلال وعصابته قبل حصولها ،،حيث أن الأخير يرجح له اللجؤ لكل سيناريوهات العدوان بإتجاه الساحة اللبنانية أو ساحات أخرى للهروب من إحتمال خروجه من رئاسة الحكومة في دولة الكيان الغاصب مع القلق الذي ينتاب نتانياهو من أرجحية تسريع محاكمته بتهم الفساد ،،إلى جانب ما يواجهه من مذكرات توقيف من المحكمة الدولية وعشرات الدول وأيضا مواصلته للعدوان بمواجهة قوى المقاومة !.

ومما سبق ،،وقبل الحديث عما يمكن أن يذهب إليه نتانياهو ،،فالسؤال الاول ،،ما هي سيناريوهات المحتملة لواقع المعركة ألإنتخابية بين اللوائح والكتل الصهيونية وفق ما تتحدث عنه وسائل إعلام العدو ومعظم الخبراء في كيان ألإحتلال ؟.
يتحدث معظم الخبراء والمعلقين في الكيان الصهيوني،، أن إنتخابات 27 تشرين الاول ،،تشكل أهم إنتخابات في تاريخ كيان الإحتلال ،،لأنها قد تطيح بأحد أطول رؤساء حكومة في تاريخ هذا الكيان وأشدهم تطرفا وإجراما ،،أي نتانياهو ،،وتتحدث إستطلاعات الرأي في دويلة العدو إلى أن المعسكرى المناوىء لرئيس حكومة الكيان الغاصب وعصابة القتلة المتحالفين معه مثل سموتريتش وبن غفير ،،ستتفوق قد تحصل على عدد من أعضاء في الكينيست الجديد بفارق قد يصل لعشرة مقاعد ،،لكن هذا الفارق لم يقارب حتى اليوم ، بحصول خصوم نتانياهو على 61 مقعدا ، ،أي العدد اللازم لتشكيل حكومة جديدة بعيدا عن إبتزاز نتانياهو أو فشلهم في تشكيل هذه الحكومة ، خصوصا مع إستبعاد تحالف اللوائح التي ستجمع فلسطيني 48 ،،مع أي شخصية قد تكلف بتشكيل الحكومة ، بدءا من غادي أزنكوت الذي يمكن أن يحصل حزبه على اكبر عدد من أعضاء الكينيست في دولة العدو الغاصب
.
ووفق ذلك فالترجيحات تشي حتى الأن لحصول حزب ” يشار ” بزعامة غادي أيزنكوت بحصول على ما بين 22 و 26 مقعدا مع يعني أنه قد يكلف من جانب حكومة الإحتلال بتشكيل حكومة جديدة ،بينما تعطي التقديرات حزب ” الليكود ” برئاسة نتانياهو ،، ما بين 20 و 23 مقعدا ،،وبالتالي ، فالحصيلة المتوقعه لما قد يحصل عليه معسكر الاخير يبلغ ما بين 50 إلى 54 مقعدا أما معسكر الكتل المناوئ له ،،فتعطيه ما بين 54 إلى 58 مقعدا، ما يعني أن كيان الإحتلال سيواجه بعد ألإنتخابات أزمة سياسية حادة ، على خلفية قدرة أي من تحالفي المواجهة للحصول على عدد كاف من الاصوات لتشكيل حكومة جديدة .

لذلك ،،فالسؤال الأخر ، ، هل يذهب نتانياهو نحو شن عدوان واسع ضد لبنان أو ساحات أخرى سعيا لفرض تأجيل إنتخابات الكينيست الصهيوني للحؤول دون خروجه من رئاسة حكومة دولة ألإحتلال ؟.

كل شيء ،،غير مستبعد مع شخص قاتل مثل نتانياهو ،،الذي يتبنى الخرافات التلمودية ” ويسوق لشعارات يدعي فيها بأنه مكلف بإقامة ما يسمى ” إسرائيل الكبرى ” وبان عدوانه على شعوب المنطقة ، ،تمثل حربا وجودية لكيانه ، وإن أي شخص أخر غيره قد يصل لرئاسة حكومة الإحتلال “سيؤدي إلى خسارة ما يزعم انه حققه في حروبه المستمرة ؟.

ورغم أن تفصيل خلفيات وأسباب اي مغامرة نحو اي من هذه الساحات ،،يتطلب نقاشا وتفصيلا واسعا ، ،لذا من المفيد التوقف عند ما هو متوقع من سبناريوهات ،وفق التالي :

_ السيناريو الاول ، لا يستبعد شن عدوان واسع نحو لبنان ،،أو إيران رغم ما يعانيه جيش ألإحتلال من نقص في الدفاعات الجوية وما هو عليه من نقص في عديده مع رفض أعداد كبيرة من قواته مواصلة زجهم في حروب عدوانية .

وما يدفع الكثير من الخبراء والمطلعين لترجيح هذا السيناريو ،،طموح نتانياهو الذي يتجاوز حدود الهستيريا للبقاء في رئاسة حكومة ،،نظرا لما ينتابه من قلق على مستقبله السياسي من جهة ومواصلة حروبه النازية ،،بمواجهة ليس فقط قوى المقاومة وإنما توسيعها لإسقاط الأنظمة الخليفه لتحقيق اوهامه التوراتية ،،كما أن ما يشجعه على هكذا مغامرة تلاقي المصالح الشخصيه والعدوانية ما بينه والرئيس الاميركي دونالد ترامب وهو ما يتأكد في جملة معطيات ،،تبدأ بالدعم غير المحدود الذي تواصل الإدارة الأميركية تقديمه لعصابة القتلة في الكيان الغاصب وشكلت البيت الابيض قبل أيام على تزويد الجيش الإسرائيلي بحوالي 40 الف صاروخ ،،كل واحد بوزن طن ويمكن له ان خلف حفرة بعمق 15 مترا وفي محيط 300 متر مع حرارة عالية جدا قادرة على تذويب الصخور وإلبشر ،،ولا تنتهي عند تغطية عدوان نتانياهو على قوى المقاومة،،من لبنان وحتى إيران .

ورغم ان حصول العدوان قد يحصل في أي لحظة ،،لكن هناك الكثير من الخبراء يتوقعون إمكان حصول الحرب قبل فترة قريبة من إنتخابات الكينيست الإسرائيلي وقبل بضعة ايام من ألإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة ، بحيث يتيح هذا الوقيت لترامب الدخول في الحرب بعد ايام من بدئها ،،بعد ان تكون إنتهت عمليات الإقتراع في اميركا بغض النظر عن نتائجها ،،فحاكم البيت الابيض الذي يتصرف كحاكم مطلق الصلاحية يرجح عندها الدخول في الحرب بزعم ” دعم كيان الإحتلال وإستطراداحليفه نتانياهو ..” .

في المقابل ، فهناك من يعتقد أن ترجيحات الحرب الواسعة،، تبقى محفوفة بكثير من المخاوف لدى حلف العدوان ،،على خلفية عدم ضمان تحقيق أي إنجازات لمصلحة نتانياهو أو حليفه ترامب خصوصا ،،في ظل ما بلغته اطراف المقاومة من إمكانات عسكرية وإستعداد لخوض حرب شاملة لإسقاط تحالف العدوان وأدواته وسط تاكيد كل هذه الأطراف للدخول في مواجهة كاملة ومنع إستفراد أي من جبهاتها ،،إلى جانب إدارك رئيس حكومة العدو أن أي عدوان قبل إنتخابات الكينيست الإسرائيلي ،،قد يفضي لنتائج عكسية لما يطمح له الاخير ، مع تعرض مستوطنات شمال فلسطين المحتلة لعمليات قصف صاروخي واسع ،وربما إستهداف كامل الكيان الغاصب ،،سواء من المقاومة في لبنان أو إيران والأطراف الاخرى ،،فيما لا يستبعد في المقابل مغاممرة ترامب من جانبه لعدوان واسع ضد إيران ، ،سيمثل سببا لدخول كيان العدو في هذه الحرب ، كما أن قوى المقاومة ستدخل عندها في خوض الحرب النهائية مع تحالف العدوان وأدواته في الخليج وغيره .إن الأسابيع القليلة المقبلة تمثل أخطر فترة في تاريخ الشرق الاوسط ،،رغم أن موازين القوى راجحة لصالح قوى المقاومة !.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى