أخبار محلية

كتب الدكتور بلال اللقيس

🖋️ *كتب الدكتور بلال اللقيس*

باسمه تعالى الرسالة رقم (٢)… على مقربة ايام قليلة من الانتخابات البلدية في مدينة الشمس والنور – بعلبك – لا بأس من إضاءات ضرورية وكلمات مسؤولة : صحيح ان الانتخابات البلدية هي شكل من أشكال اللامركزية ويفترض انها لا تحمل طابعا سياسيا … لكن الواقع انها في بلدات ومدن وساحات محددة تراها كثيرا ما تاخذ أبعادا سياسية تضيق وتتسع بحسب كل ساحة … فكيف إذا كانت الساحة هي بعلبك!! . التنافس البلدي سرعان ما يدخل عليه عامل السياسة وموازينها لكن ليس بين متنافسيْن كما نرى في بشري او الكورة او طرابلس او زغرتا او البترون . في بعلبك سرعان ما تصير الانتخابات والتنافس نوعا من فحص الشرعية بين خطين متصارعين في السياسة والاستراتيجيا والمستقبل على لبنان بل والمنطقة . بالأمس تحدث الوزير فيصل كرامي ان الذين حاولوا اقصاءه ومحاصرته في طرابلس فشلوا وانه تمدد ، وفي زغرتا اعلن الوزير فرنجية ان خصومه السياسيين فشلوا رغم كل محاولات ميشال معوض والدعم الغربي الامريكي المعروف له ، والتيار الوطني الحر تقدم في البترون وجبل لبنان او بالحد الادنى لم يتراجع بينما في بشري وجد زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع نفسه امام تنافس جدي في عقر داره مع خصوم سياسيين دفع النائبة ستريدا تنزل شخصيا إلى الميدان ( الإحصاءات اليوم قالت ان ٤٠ /١٠٠ من بشري ضد القوات اللبنانية سياسيا وهذه رسالة بالغة ) ولن نتوسع في حالات مثل فارس سعيد وامثاله ممن ثبت هزالهم وهزال خطابهم لتلافي خسارة كادت ان تحصل . ماذا نريد مما ذكرناه ، نريد القول ان النتيجة الانتخابية لها طابع سياسي رغم انها انتخابات بلديات وخدمات ويُفترض انها بحت إنمائية !!…. ان لها دلالة سياسية وتبعة يبنى عليها عند مختلف الاطراف داخليا وخارجيا . واذا كانت هذه الحال فيما ذكرنا من قرى وبلدات ومدن ، فكيف برأيكم سيكون الحال في مدينة بحجم ومكانة بعلبك ، ان “بعلبك مكانة قبل ان تكون مدينة” .. تاريخ ضارب وتنوع فريد وقيم خاصة وخزان ونبع للمقاومة والمقاومين ومنطلق ضد اميركا والعدو الصهيوني ، بعلبك احتضان للأهل الفلسطينيين ثم السوريين … هذه المدينة التي كان لها الدور الكبير بالأمس انتصاراً لفلسطين وقدمت بفخار ووقار واعتزاز عشرات الشهداء او اكثر ( ولا أنسى شهداء وشهيدات آلـ صلح في الحرب ٢٠٢٤ وكل عائلات بعلبك المقاوِمة ) وقدمت قبل ذلك من ال شلحة وال صلح وال بيان والشمالي وغيرهم من العائلات الكريمة عشرات الشهداء في مواجهة المشروع الصهيوني وعلى تلال المالكية وضد الانعزاليين ممن تلطخت أيديهم ب صبرا وشاتيلا… والتزمت الناصرية والخط العروبي في أصعب الايام واكلحها . لذلك فإن لهذه المدينة رسالة انتخابية خاصة ابعد بكثير من غيرها من المدن اللبنانية ودلالاتها اعمق غورا وابعد . كيف والحال اننا لا نزال في الحرب الصهيو – أمريكية علينا ولا زال الحصار ومنع الأعمار ومحاولات اضعاف مشروعية المقاومة مستمر والتهديد لمكونات المقاومة مسلميها ومسيحييها جار ، ولا زال الاستهداف لفلسطين في أوجهه ولا زلنا في اخطر معركة تاريخيّة نخوضها !! هل من العقل والمنطق ان يكون اي منا صاحب كفل في اضعاف هذه المقاومة ولو بمثقال ذرة او بصوت !!! ومن دواعي التأسف ان الانتخابات البلدية ينظر لها بعض البعلبكيين انها سبيلهم إلى الزعامة والسلطة ، بينما يراهم اعداء المقاومة حصان طروادة للانتخابات النيابية المقبلة يمكن استغلال طموحاتهم الشخصية ، يريد بعضهم ان يقول للقوات اللبنانية ومن هم خلف القوات ورعاتها الخارجيين : ” اني قادر ان أقود دفة بمواجهة المقاومة وحزب الله ” و” قادر ان احدث اختراق ” واذا عولتم عليي ( عليه ) فاني قادر ان اكون حصانكم الرابح الذي سيخترق المقاومة نيابيا مستقبلا …. وخارجيا المتربصون لم يستحوا ان ينخرطوا في المعركة …. شحذوا اسلحتهم الإعلامية بكل قوة ( وايضاً المال الانتخابي بطرق غير مباشرة ) لذلك في غمرة وحمأة هذه الاجواء والتحدي نرجو من اهلنا توسيع زواية النظر والتنبه الشديد وعدم الاستسهال والاستخفاف بهذا التنافس لانهم اخذوه إلى السياسي عنوة حينما بدلوا وخرجوا من التفاهم بإيعازات ما ؛ بعد ان كان قد انجز … وتذكروا انه بينما في لائحة الاولى تدير احزاب بعلبك وعائلاتها وقواها المحلية الحملة الانتخابية فهناك في الطرف الاخر قوى غير لبنانية تقوم بتنظيم الصفوف وهندسة المعركة لمواجهة خط المقاومة بل ان هذه الأيادي الخارجية منعت تيارا عريضا مثل تيار المستقبل من المشاركة حتى بلديا رغم كبير ما يمثله لانه لا يريد إلا العيش المشترك والتفاهم بدل الصراع الذي يريده الواشون وخدام “إسرائيل” من احزاب في لبنان ، يريدون القول ان بعلبك ليست حصنا حصينا واهلها ليسوا كلمة ويدا واحدة مع المقاومة والعيش الواحد والتنمية بالتعاون والتحابب والتواد . وكفى بهذه الحقائق والوقائع اعتباراً لان ياخذ كل امرىء منا الموقف الصحيح في اللحظة الصحيحة …. الامانة كبيرة والحمل علينا جميعا والتبصر في الامور هو الاهم ،الخصومات الجزئية لها مكانها والانتقادات المحقة للعمل الانمائي تبقى محقة في بعضها ولها موقعها لكن ليس في هذه اللحظة وعند هذا المفصل في تاريخنا … وفي قلب التحدي .. المهم دوما ان نُحسن ترتيب الاولويات ونُحسن الموقف الصحيح وهذه مسؤولية النخب كما عموم المجتمع وللكلام تتمة والسلام فيها التي هي فالق صراعي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى