أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
………….
ترامب يتهم أردوغان بأنه خطط طويلا للسيطرة على سوريا: أي مستقبل ينتظر ” الشام ” بعد سقوطها ,, بين سندان خلافات المسلحين ومطرقة أطماع تل أبيب وواشنطن وتركيا !.
…………
كل الطرق والمعطيات تؤكد أن النظام التركي الذي كان الطرف الأول وراء إنهيار الدولة السورية ودعم المجموعات المسلحة يطمح عبر رئيسه أردوغان،، بشكل لا لبس فيه ،،للسيطرة على القسم الأكبر من سوريا ،وإستطرادا كل الشمال السوري وهو الأمر الذي يعترف به العديد من المسؤولين الإتراك ،،،حيث يدعون أن نتائج الحرب العالمية الأولى هي التي أفضت لخروج حلب وحماه واللاذقية ،،مما يصفونه الدولة التركية .

وهناك الكثير من الدلائل التي تؤكد أطماع تركيا بشمال سوريا ،،وكان أخرها قبل فترة ما قاله رئيس حزب القومي التركي من أن حلب هي جزء من سوريا ،بينما في الوقائع الميدانية ،،فكل إداء نظام أنقره منذ بدء الحرب الكونية على سوريا عام 2011 تكشف بوضوح مدى الدور الذي لعبته تركيا في سبيل إنهيار الدولة السورية ،،بما يمكنها من تنفيذ ماعملت له لضم عدة محافظات سورية ،، لتركيا ،،فهي لجأت منذ سيطرة المجموعات المسلحة المدعومة منها بعد الحرب على سوريا لفرض التعامل بالليرة التركية ولچأت لأتركة الكثير من المؤسسات العامة في مناطق نفوذ المسلحين في الشمال السوري.

وتأكيدا على ذلك ،كشف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ،،بحسب ما نقلت عنه صحيفة ” نيويورك تايمز ” الأميركية أن أردوغان هو الرجل الأذكى في الشرق الأوسط ” حيث كان يخطط منذ زمن طويل للسيطرة على سوريا ،،أي أن ترامب المعروف عنه إقراره بكل شيء دون لبس أو تمويه ،،،تحدث بصورة غير مباشرة أن أردوغان خدع الروسي والإيراني ،،لتحقيق غايته بإنهيار سوريا ونظامها .وأشار ترامب أن كثير من عدم اليقين لا يفهم حول ما سيحدث في سوريا وأن أردوغان قام بعملية غير ودية ولم تكلفه أي ضحايا وهي اليوم ـ أي تركيا ـ تحمل المفتاح لمعرفة ما يحصل في سوريا وأن الذين دخلوا دمشق يخضعون لأمر تركيا !.

وليس بعيدا عن ذلك ،،يؤكد العديد من الخبراء والمحللين المصريين أن ما حصل في تركيا جرى عبر صفقة سرية بين أنقرة وواشنطن وتل أبيب ومشاركة أحدى الدول العربية ،،وبالتالي ،،فسياسة أنقرة بعد إنهبار النظام السوري تشير بوضوح لمدى التناغم بينها وبين حكومة نتانياهو والدليل على ذلك ،،صمت وتواطىء تركيا على قيام العدو الإسرائيلي بتدمير مقدرات الجيش السوري والدخول لما بعد المنطقة العازلة بأكثر من 15 كلم ،،بل أن أكثر من خبير مصري يرى أن كلام ابو محمد الجولاني عن انه لن يكون بعد اليوم حرب مع تل أبيب وإنه ممنوع على أي كان إستخدام الأراضي السورية للحرب على العدو الإسرائيلي ،،هو بمثابة رسائل تركية حول رغبة النظام التركي بالتطبيع بين النظام الجديد في سوريا والمحتل الصهيوني ،،،ولو أن موقفه مخالف لذلك ،،لكان خرج عن أنقره موقف إدانة على الأقل لما قام به ألإحتلال من عدوان على سوريا ،،مع العلم ،كما يؤكد هؤلاء الخبراء أن ترامب نفسه إعترف بأن نظام أردوغان هو صاحب القرار في النظام الجديد في سوريا وليس المجموعات المسلحة،،بل إن حرس الجولاني ،،وفق مصادر دبلوماسية ،،، من الأمن التركي .

لكن ،،ما ذا بعد سيطرة تركيا على المساحة الأكبر من سوريا ،مباشرة أو عبر حلفائها من المجموعات المسلحة والنظام الجديد ؟.

من يتابع اولا ،معظم وسائل الإعلام الغربية والأميركية ،،وما تنشره هذه الوسائل من معطيات عن الواقع السوري اليوم ،،وما يخلص إليه عشرات الخبراء الغربيين والعرب ،،يظهر أن سوريا تتجه نحو نفق مظلم ،،ولن يغير من هذا المستقبل المجهول مهرجانات الافراح والليالي الملاح في سوريا ولا الخطوات التي قامت به الحكومة الإنتقالية.

وتتحدث هذه الوسائل ومعهم خبراء معنيون بأوضاع الداخل السوري والشرق الأوسط ،،أن الكثير من المؤشرات بدأت بالظهور في الأيام الأخيرة تشي بأن سوريا تسير نحو جملة سيناريوهات خطيرة ،،كلها تؤشر لما تنتظره سوريا من خضات داخلية من جهة وصراعات بين من باتوا يسيطرون اليوم عليها ،سواء المجموعات المسلحة وهي بالعشرات وجزء كبير منها متفلت من سيطرة النظام الجديد ،،وإن من خلال الصراع الإقليمي والدولي القائم حول مستقبل سوريا وأرضها وثرواتها .

وما يؤشر لما تتجه إليه سوريا من تداعيات خطيرة ،،ما شهدته سوريا في الأيام الأخيرة وكل هذه المؤشرات تتجه نحو التصعيد والمجهول وفق الاتي :

ـ ما حصل من سيطرة أحادية على الفترة الإنتقالية بدءا من الحكومة الإنتقالية ،،حيث جرى إستبعاد كل حلفاء ابو محمد الجولاني من مجموعات مسلحة ومن ألأئتلاف السوري ،،وقد خرجت العديد من المواقف من هؤلاء تعترض بشدة على أولى خطوات المرحلة الإنتقالية ،،حتى أن الكثيرين طرحوا علامات إستفهام عن تعيين شقيق احمد الشرع ـ أي الجولاني ـ ماهر الشرع لما سيمي تسير أعمال وزارة الصحة,،وهذا التوجه في حال قدرة الجولاني ومن يدعمه بالسيطرة على سوريا أو معظمها ،،تعني إقامة نظام متطرف ،سيكون بلا شك مرفوضا من فئات واسعة من الشعب السوري. ،،وليس فقط من الأقليات ،،وبالتالي إقامة نظام طالباتي جديد في سوريا .

ـ ماحصل ويحصل من عمليات خطف وتصفيات في غير منطقة سورية تسيطر عليها المجموعات المسلحة ،،خاصة في مناطق ألأقليات في الساحل السوري ،،ما يهدد بتوسيع ذلك لحروب بين المجموعات المسلحة من جهة وبينها وبين معارضيهم ،وبالدرجة الأولى الأقليات المذهبية ،،في وقت خرجت مؤخرا تظاهرات في إدلب وغيرها رفضا لسلوك وإداء المجموعات المسلحة والنظام الجديد.

ـ مابدأ يتظهر منذ اللحظة الأولى لإنهيار النظام السوري ومعه الدولة السوري من صراعات لسيطرة كل من العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة وتركيا على أجزاء من الأراضي السورية ،،فإلأسرائيلي دخل منطقة كبيرة في جنوب سوريا ولا أحد يضمن حصول مزيد من التمدد الصهيوني وكل ذلك بالتوازي مع تأكيد قادة العدو أطماعهم بالجنوب السوري ،،وليس فقط الجولان المحتل ،،،بينما الأميركي عاد ليعزز قواعده ويوسعها في منطقة سيطرة تنظيم ” قسد ” ،،بعظ أن بات الأخير يسيطر على ثلث الأراضي السورية ،،الغنية والثروات ،خاصة النفط والغاز ومساحات شاسعة للزراعه ،اما التركي فحدث ولا حرج ،فهو لا يخفي أطماعه بالشمال السوري ،،كما إنه صاحب القرار في النظام الجديد في دمشق ،

ـ لا أفق لحل الأزمة المستعصية بين نظام أنقرة وقسد ،،مع إعتبار تركيا أن المجموعات المسلحة الكردية هي تنظيمات أرهابية وبالتالي ، ،ليس واضحا ماسيؤول إليه الصراع بين أنقره وقسد،،مع الإشارة هنا أن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام التركي بالدخول إلى المناطق الكردية ،بل بالعكس فواشنطن تعمل لإقامة كيان كردي ،وهو ما تعتبره انقره خطرا على أمنها القومي .

ـ في حال تمادي عمليات القتل وإلإغتيال والنهب وإحراق البيوت في مناطق بعض الأقليات ،،فهذا سيقود حتما لحروب مذهبية وأثنية ،وبما يهدد بتفلت الوضع الأمني وعدم القدرة على ضبطه .

ـ خطر المجموعات الإرهابية في تنظيم ” داعش ” ،مع وجود الآلاف من الخلايا الإرهابية في معظم المناطق السورية ،،خاصة في المنطقة التي يحتلها الأميركي في شمال سوريا ،،فمعسكر التنف وحده ،،بحسب المعلومات يحتوي الالاف من هؤلاء .

https://bawwababaalbeck.com/wp-admin

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى