باب الذاكرة

الحاج مصطفى الفوعاني
رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل
يقرع باب الذاكرة ويختفي..
يعاند الغياب..
يقاوم بعطره ركام الزمن المتكدّس فوق مقاعد الانتظار….سبعة وأربعون خريفا وسنوات عجاف
يترك عند عتبات القلوب…
حلمًا..
عمره …ليالٍ من الهموم والأرق..
في مسامات الكون عبق …
شيءٌ عالقٌ من معول الفلّاحين ..مداد الطّلّاب عرق العمّال..دم الشهيد الفواّح..وبسمة أيتامنا…
في جوارحنا سكينةٌ….
وظلّ عباءة تحتض الوطن..
…تخبّئ بين أطيافها التّين والزيتون…
وصباحات سلام بِكر …
ممتدة من الشّمال الى الجنوب..ومن بقاع الأرض الى جبل أشم وعاصمة كأنها عباءتك
في ملامحنا…
عينان باسمتان …
تفردان مواسم الخيرات في حقولنا ..وتحصدان سنابل الحب في أرضنا اليباب ..
وابتسامة …
توقظ سواقي العشق..
“أملا” لتفتّت صخور اليأس المتصّلبة في صدورنا..
…. في بُحّة حزننا…
صدى صوت
يخطر بين الشّهيق والزّفير
…يكسر رتابة النبض شوقًا وحنينًا..
بوجعٍ عذبٍ..
ذابلٌ بعدك الوقت ..
ذابلةٌ إشراقة الأيّام….
منهكةٌ أمانينا..
ونحن…
ما زلنا …
نردّد خطاباتك نشيدًا بين الأودية و الجبال والرؤى والاحلام
..
نربّي الصّبر في فيء ذكراك.
….علّه يُنبت فرحًا..
نحن..
ما زلنا..
نزيل غبار الصّمت ..
علّها تصدح بأذان الفجر يومًا..
نرتّب عبارات الحبّ…علّها تشدو ذات انكسار..
ما زلنا…
… ننحت فوق جبين الكون وجهك
..نلقّن الأرض رموز خطاك..
نوضّب لهفتنا للحظة اللّقاء..
أما آن للغائب أن يعود؟!
فلبناننا وطن نهائي ينشد عودتك لحنا خالدا