قليل من الحياء ،،وكفى رهانا على الأميركي، لوقف العدوان وإعمار الجنوب :
الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه ……………..*لحكومة سلام ، ،قليل من الحياء ،،وكفى رهانا على الأميركي، ،لوقف العدوان وإعمار الجنوب : ثلاثة أشهر وإنجازات صفر ، ،والهوبرة والشعارات سقطت !.*………..*ماذا فعلت في وقف الهب والهدر وسرقات مئات مليارات الدولارات ،،وأين حقوق العمال واين حقوق المودعين والإنهيار ؟.*…………..بعد ما يقارب المئة يوم من تشكيلها ،،لا تزال حكومة نواف سلام تدور في الدائرة نفسها ،،وبعض ما انجزته لا يمكن أن يعبر عن تلك الوعود وتحديدا وما تضمنه البيان الوزاري من إصلاحات وشعارات فضفاضة ،، فما تم إقراره من بعض الخطوات تمثل الحد الأدنى لأي حكومة حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال ،،وهي تتمثل بإقرار بعض التعيينات وتحويل بعض مشاريع القوانين لمجلس النواب وهذه المشاريع كانت منجرة من حكومات سابقة. حتى أن هناك مشاريع قوانين كما هي حال مشروع قانون معالجة الفجوات المالية ،،بقيت كما هي ،،رغم أنها لم تشمل فعليا ما هو ضروري لسد هذه الفجوات وتركت كما أعدت في السابق .فحكومة. ،شكلت بدفع غير مسبوق لم تحصل عليه معظم الحكومات بإستناء التي كان شكلها الرئيس الراحل رفيق الحريري، ،وبرعاية وتدخل أميركي وسعودي، ،تحت شعارات ووعود كبيرة، لإنقاذ البلاد من حال الإنهيار ،، لا تزال تترنح في مكانها ،،بعكس ما أطلقه رئيسها نواف سلام من عناوين وشعارات كبيرة ،،ومعها البيان الوزاري وخطاب القسم، ،فالحكم على أي حكومة يتم بعد فترة المائة يوم ،،وبالتالي يمكن وصفها بعد ثلاثة أشهر بأنها حكومة عاجزة ولم يلمس المواطن الحد الأدنى من الوعود والتعهدات لرئيسها وبيانه الوزاري ،،أي إجراءات عملية تعبر عن ما كان يأمله اللبنانيين من خطوات خلال هذه الفترة،، وما إنتهت أليه مباحثات وزير المالية والوفد الذي رافقه إلى واشطن ،،وإجراء ألإنتخابات البلدية ، لا يمكن أن تعبر عن الحد الادنى مما هو مطلوب منها من خطوات وإجراءات في أول مائة يوم .وفي توصيف بسيط لعمل حكومة نواف سلام يتبين أن كل ما سمعه المواطن ووعدت به لا زال حبرا على الورق، ،فأي متابع ومراقب يكتشف مدى العجز والترهل للذي يواجه الحكومة وإدائها ،،بل تتعاطى مع كل ما وعدت به وعملها ” بكثير من الإستسهال ،،بحيث أقل ما يمكن وصفها به بأن عملها وإنجازاتها ،،لايتعدى حركة السلحفاة ” .فمن خلال مقارنة سريعة بما انجرته وبما وعدت به ، ، وطبيعة الدعم الداخلي والخارجي الذي رافق تشكيلها ولا زال بحدود كبيرة ،،يتبين أن ماحققته لا يتجاوز بين 5 و 10 بالمئة ،،وبعيدا عن طمر الرأس في الرمال حول سياسة التماهي مع الضغوط الاميركية حول سلاح المقاومة وإعادة إعمار الجنوب وبخاصة القرى الأمامية، ،فإنجازات حكومة نواف سلام ،،في الملفات الداخلية، ،لم تتعدى ما قامت به حكومة نجيب ميقاتي وهي في حال تصريف الإعمال ،،وكان يمكن لميقاتي وحكومته إقرار بعض التعيينات ،،بل ربما أكثر، ،لو لم تكن حكومة تصريف أعمال ،، وبالتالي ،،فأي مراقب لعمل حكومة سلام.، يلاحظ دون كثير عناء إنها تدور في الحلقة المفرغة ،،حتى ما يبحث في كل جلسة أسبوعية لمجلس الوزراء، ،لم تخرج عن تصريف الأعمال ،مع أن هناك حاجة لعقد ما لا يقل عن جلستين أو ثلاثة إسبوعيا وأن تتحول لخلية نحل لأجل إقرار الكثير من الملفات أو في الحد الأدنى وضعها على طريق المعالجة مباشرة أو عبر إقرار مشاريع قوانين ترسل لمجلس النواب، ، ولذلك يمكن التوقف عند بعض هذا العجز وهذا ،،ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الأتي :1_ ماذا فعلت حكومة نواف سلام ،،لبدء الحد من الإنهيار الإقتصادي وألإجتماعي ،مع تمادي هذه الأزمة والغلاء والتضخم ،،وهنا مثلا ،،لا تزال تتهرب من تصحيح الأجور للقطاعين العام والخاص ،،متخفية وراء رفض القطاع الخاص وأباطرة الثروات برفض تصحيح جدي للاجور ،،فجماعة القطاع الخاص كما برر الوزير السابق محمد شقير أن القطاع الخاص لا يحتمل رفع الحد الأدنى لأكثر من 300 دولار .2_ لم تتخذ أي إجراء لوقف نهب المال العام ووقف التهرب الجمركي والضريبي ،،من تنامي التهرب الجمركي في المرافىء ،،إلى فضائح سرقة الأنترنيت ،،ومنها على سبيل المثال فضائح رئيس وصاحب محطة ” إم .تي .في ” ,,ميشال المر ،،وما نهب من مال عام ،،إلى السكوت والصمت على نهب الأملاك البحرية والاملاك العامة في كل لبنان ،،عدا الهدر في كل مؤسسات وإدارات الدولة ،،بدءا من الدوائر العقارية ،،إلى مصالح تسجيل السيارات ،،والتهرب الضريبيى ومئات زواريب الهدر والنهب .3_ ماذا فعلت حكومة سلام مع عصابات المصارف ،،في كل ما نهبته مع حيتان المال ومافيات المذاهب ،،من المال العام واموال المودعين ،،وماذا فعلت لأسترداد أكثر من 50 مليار دولار جرى تهريبها للخارج من أصحاب المصارف وأصحاب الثروات الحرام وايضا إستعادة أكثر من ستة مليارات دولار وهبها رياض سلامه لأصحاب المصارف عبر بدعة ” الهندسات المالية ” ،، وما هي الإجراءات التي إتخذتها حكومة سلام للإصلاح المالي والمصرفي .4_ ماذا فعلت حكومة نواف سلام لأسترداد أكثر من 15 مليار دولار ،،بعنوان الدعم لأصحاب الدخل المحدود ، بينما أكثر من 95 بالمئة منها ،،سرقتها المافيات والمتنفذين ،، وعشرات المليارات التي سددها كبار حيتان المال على سعر 1500 ليرة للدولار ،،وكلها على حساب المودعين . 5_ ماذا فعلت حكومة سلام ،،لاستعادة أموال المودعين ،،وأموال الضمان الاجتماعي، ،المسروقة ،،وإعادة التعويض للذين تقاعدوا بعد الحراك الشعبي، ،حيث لا تزيد عن راتب شهر واحد ، عن تعويض لأكثر من 20 عاما في القطاعين العام والخاص ..طبعا ، لا أحد يراهن بأن تنجز الحكومة أعجوبة في ثلاثة أشهر ، ومنها ما أشرنا أليه مسبقا ،،لكن على طريقة المثل القائل ” قليل من الحياء ، ياحكومة عوكر ” ،،،فطالما في أول ثلاثة أشهر صفر إنجازات ،،فماذا يمكن أن تنجزه لا حقا ،،وأما الرهان على مساعدات صندوق النقد الدولي وأمثاله ، كالذي يبقى جالسا في منزله وينتظر أن تمطر السماء له ، اموالا وثروات ،،عالوعد ياكمون .الله ينجينا !.
