أخبار محلية

مشروع الإنقاذ”.

المقاومة الثقافية.
“مشروع الإنقاذ”…رؤية لوقف العدوان وتحرير الأرض.
نقف على مشارف السنة الرابعة للحرب الإسرائيلية – الأمريكية على المقاومة وأهلها ،دون مؤشرات حقيقية لنهاية قريبة أو حلول مشرفة تحفظ الحقوق والكرامة ، حيث يعيش أهل المقاومة تأثيرات التصريحات “السوداوية” لقيادات “الثنائية ” التي توزعت بين “عدم الاستطاعة بمنع توسّّع الاحتلال وأن لا حلول قريبة”، وبين التصريح “بعدم تكافؤ القوى مع العدو وربط المصير وإنقاذ ما تبقى بمضيقي (هرمز وباب المندب) وكلا الموقفين يؤديان إلى احباط” الطائفة الشيعية” وإغلاق منافذ الأمل بعدما “أوحت” قياداتهم ،بأن مصيرهم سيحدده إما العدو المتفوق عسكرياً أو الأشقاء في إيران واليمن، كاعتراف ضمني بعدم القدرة على تغيير الواقع نتيجة الظروف الصعبة والحرب المتوحشة بعدما استفرد العدو بالمقاومة وطائفتها ويسأل أهل المقاومة…
هل انهزمنا ولا حل سوى القبول بشروط الهزيمة القاسية؟
هل خسرنا كل أوراق القوة التي نستطيع بها تعديل الوقائع وتحسين الشروط ؟
هل تم التسليم بأننا وحدنا في هذه الحرب وأن الجميع قد تخلى عنا ؟
هل اصابنا الوهن ولم نعد قادرين على الصمود والمقاومة؟
هل أعلنت القيادات عجزها وعدم قدرتها على إيجاد الحلول لأن الحرب أكبر من قدراتها لأنها حرب عالمية وليست خصومة سياسية داخلية بحجم الثنائية؟
لا بد من الإجابة على هذه الأسئلة والتساؤلات المشروعة لأهل المقاومة والمقاومين، بالتلازم مع التفتيش عن حلول وتصريح واضح بعدم الانهزام والاستسلام ، فنحن لا زلنا نمتلك الكثير من أوراق القوة وفي مقدمتها المقاومة العسكرية التي أثخنتها الجراح لكنها لا زالت قادرة على المواجهة، بشرط تغيير تكتيكاتها وأساليبها والعودة إلى مبادئ حركات المقاومة وسرية العمل وعدم تقليد الجيوش الكلاسيكية ، ومحاسبة الفاسدين، وإلغاء كل مظاهر الدلالة على هوية المقاوم من لباس أو شعار وغيرها، والذوبان بين الناس لإطفاء عيون العدو، والعودة لأصالة العمل المقاوم، كفعل عبادي وليس مهنة أو وظيفة أرهقتها التوظيفات الإدارية والتحالفات السياسية “والمكرمات “للمسترزقين”!
لا يمكن البقاء في دائرة الانتظار الذي يمكن أن يطول ،فيدمّر بقية القرى والمدن ويقتل المدنيين والعسكريين المقاومين بالقصف والاغتيال والبطالة والتهجير والإذلال، مما يفرض المبادرة للتفتيش عن حلول لوقف الحرب وتحرير الأرض وإنقاذ ما تبقى والبدء بخطوات عملية وإعلان “مشروع الإنقاذ” وفق التالي:

  • عقد مؤتمر عام للطائفة الشيعية بكل أحزابها وفعالياتها ومؤسساتها الدينية والاجتماعية والنقابية والبلدية والثقافية لمناقشة مصير الطائفة وتحديد “رؤية الشيعة السياسية ” ومفهوم الدولة وعلاقاتهم مع بقية الطوائف والخارج.
  • الدعوة لعقد مؤتمر وطني لإعادة ترميم الوحدة الوطنية والعيش المشترك وتأمين موقف لبناني موحد ضد العدو الإسرائيلي وإقرار إستراتيجية دفاعية ..
  • المصالحة بين الدولة والمقاومة ،لتوحيد الموقف واستثمار ورقة المقاومة ،لحفظ حقوق لبنان والغاء اتفاق الإطار .
  • تشكيل وفود من الطائفة الشيعية (سياسية ودينية ونيابية) تطلب من الإخوة في إيران واليمن خصوصاً أن يكون وقف العدوان على لبنان ، بنداً أساسياً في أي اتفاق ، وفقاً لمبدأ وحدة الساحات ووحدة المصير وتوحيد المسارات.
  • المسارعة لتأمين المساعدات العاجلة للنازحين والصامدين لإطالة الصمود وتحصين الجناح المدني المقاوم وعدم إهمال حاجاته كما هو الحال الآن.
  • تفعيل المقاومة الإعلامية والقانونية لفضح جرائم العدو والبدء بتشكيل ملف قضائي ضد جيش الاحتلال ومسؤولي العدو لتقديمه للهيئات والمحاكم الدولية .
    خلافاً لما يروّجه الأعداء والخصوم أو يظنّه بعض المجتمع المقاوم، فإن المقاومة وأهلها لم ينهزموا باعتراف العدو رغم كل الأثمان الكبيرة و الاستثنائية التي دفعوها ولا زلنا نملك الكثير من أوراق القوة، وفي مقدمتها الإيمان بالنصر الإلهي فإذا عدنا إلى العقيدة الصافية المخلصة وركيزتها أن الله ينصر من ينصره، وإذا عدنا إلى الإيمان الخالص الصادق مع استخدام السلاح بعقلانية وموضوعية وتوجيهه خالصاً لوجه الله ولحماية عباده وليس لحماية مكتسبات شخصية وحزبية من وزارة ونيابة أو غنائم، فنحن قادرون على الانتصار وتحرير الأرض كما حررناها في المرة الأولى، ومن يقنط من رحمة الله فهو مصاب بوباء الشك العقائدي.
    لم ننهزم بعد ولا زلنا قادرين على تحرير أرضنا وإعمار قرانا، بشرط أن نعمل في سبيل الله مخلصين له الدين مهما تكاثر الكافرون والمنافقون والمرجفون وأهل الغدر.
    لم تنتهِ الحرب ، لم نُهزم ولم ينتصروا.. فلا تتسرّعوا بالتبرؤ من المقاومين ولا تتفرّقوا فتفشلوا ويذهب ريحكم ولن ينجو منكم أحد ولا تسمعوا دعاة فقه “القعود”… اصبروا (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ).
    د.نسيب حطيط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى