أخبار محلية

رجال من بلادي النقيب الشهيد محمد زغيب

النقيب الشهيد محمد زغيب هو أحد أبرز الشخصيات الوطنية في تاريخ مقاومة الاحتلال، ويعتبر من القادة الشجعان الذين لعبوا دوراً كبيراً في الدفاع عن فلسطين. وُلد في يونين بعلبك وكان له حضور متميز في العديد من المواجهات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب 1948. كان له تأثير كبير على مجريات الأحداث في معركة المالكية، حيث قدم تضحيات كبيرة في سبيل الوطن، واستشهد في هذه المعركة البطولية.أسس محمد زغيب لمعادلة الجهاد والمقاومة، وكرّس حياته لخدمة القضايا الوطنية. كان له دور بارز في رفع معنويات المقاومين وتعزيز الروح المعنوية بين أبناء شعبه. كما كان له بصمة واضحة في العديد من المعارك والمواجهات العسكرية التي ساهم فيها.تقديراً لدوره البطولي، تم تسمية ثكنة عسكرية في صيدا باسم النقيب الشهيد محمد زغيب، وذلك تكريماً لذكراه ودوره الكبير في معركة الدفاع عن الأرض والكرامة. يبقى اسمه خالداً في الذاكرة الفلسطينية والعربية كمثال حي على التفاني والشجاعة والتضحية في سبيل الوطن.

تعتبر “معركة المالكية” من أبرز المعارك التي شارك فيها الجيش اللبناني في مواجهة العدو الإسرائيلي خلال عام 1948. كان النقيب محمد زغيب، قائد المفرزة اللبنانية التابعة لجيش الإنقاذ، أحد الأبطال الذين سطروا بطولات في تلك المعركة. المالكية، التي كانت حتى عام 1923 جزءًا من لبنان، تقع في شمال مدينة صفد الفلسطينية، وعلى بعد نصف كيلومتر من الحدود اللبنانية.شهدت المعركة تقلبات، حيث تمكنت القوات الإسرائيلية من احتلال المالكية مؤقتًا في 15 مايو 1948 بعد مقاومة عنيفة من قوات الجيش اللبناني والمجاهدين العرب. ولكن سرعان ما استعاد جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي، بمساعدة الجيش اللبناني والطيارات السورية، السيطرة على المالكية في 6 يونيو 1948 بعد هجوم معاكس ناجح.أحد أبرز ما يميز معركة المالكية هو استشهاد النقيب محمد زغيب، الذي قاد المقاومة ضد الهجوم الإسرائيلي. قبل استشهاده، أصر على الدفاع عن المالكية حتى اللحظة الأخيرة، وكان قد طلب من رفاقه أن لا يتركوا المالكية وأن يحافظوا عليها بأي ثمن. كما تميزت معركته بروح التضحية والبطولة، حيث استمر في القتال رغم إصابته حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بعد يومين من إصابته.الشهيد محمد زغيب كان قد عانق زوجته الحامل في طرابلس قبل المعركة بفترة قصيرة، وعاش اللحظات الأخيرة من حياته في ساحة المعركة بينما كانت زوجته في المستشفى تستقبل مولودتهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى