الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه
.
………
*” ثنائي ” عون _ نواف مأمون يصران على التمادي بتقديم الخدمات للمحتل وعدوانه : رد طهران مرجح تكراره قريبا ،،والسقوط الكبير يقترب !.
……
*لا تراهنوا على ” مناطق تجريبية ” : وقف العدوان وإنسحابه تفرضه معادلات الميدان وموقف إيران* .
…….
يصر أهل السلطة في بيروت من جوزف عون إلى نواف مأمون، ،وأكثرية وزراء حكومة الخيانة ومن يمثل هؤلاء سواء القوات أو الطفل المدلل الجميل _ الإبن ،،ومعهم جوقة من المرتزقة وجماعة الإرتزاق ،،على المضي في رهاناتهم الخسارة وعلى مزيد من الخيبات ،، خدمة لنتانياهو ،،وهم بذلك يطمرون رؤسهم في الرمال والدفع بخياراتهم وأوهامهم نحو الإرتطام الكبير .
وما حصل في الايام الماضية من متغيرات إستراتيجية، ،ليس فقط ،،وفاء إيران بوعودها في قصف كيان الإحتلال في حال لجوئه لقصف الضاحية الجنوبية ،،وإنما الأهم مدى المآزق التي يعيشه ” مليستروا عون _ سلام ،،اي ترامب ،، بالتوزاي مع مدى الضعف لكيان العدو وعصابة القتلة التي تحكمه ،،في مقابل تكشف مدى قوة أطراف قوى المقاومة في المنطقة ، من طهران إلى لبنان مرورا بعودة المارد اليمني ليكون مقررا اساسيا في تثبيت موازين قوى جديدة في مواجهة حلف العدوان الذي يمثله حاكم البيت الابيض وحليفه نتاتياهو وكل أنظمة الردة والرذالة .
ودون العودة، ،إلى ماسبق الرد الإيراني على قصف الضاحية ، من هزائم لحلف العدوان ،،لكن أي مراقب أو متابع للمعادلات الجديدة التي فرضتها طهران وأطراف المقاومة في الساعات ال 72 الماضية ،،يتأكد سريعا مدى المعادلات الإستراتيجية التي فرضتها أطراف المقاومة على حلف العدوان وأدواته ،،وهذه المعادلات يمكن حصر أهمها بألأتي :
_ إن طهران ومعها أنصار الله في اليمن ،،هما الذين بادرا لفتح معركة عسكرية بمواجهة تحالف ترامب _ نتانياهو ،،حيث بادرا للهجوم ردا على إستهداف الضاحية الجنوبية ،،بخلاف ما كان يحصل في فترات سابقة،،مايكفشف مدى ثقة القيادة الإيرانية بشعبها وقواتها المسلحة .
_ بعد مسارعة طهران و
لإستهداف قواعد عسكرية ومراكز أخرى حساسة دون أي إنذار مسبق في كيان الإحتلال ،،تحرك أنصار الله عبر إغلاق مضيق هرمز على السفن التي تتعامل مع العدو الإسرائيلي وقصف مواقع عسكرية في قلب تل أبيب.
_ بمجرد حصول الضربة الإيرانية سارع ترامب لتحذير نتانياهو من الرد على الهجوم الصاروخي من إيران ، ،وإشترط عليه في الإتصال الهاتفي أن يكون الرد مختصر جدا ،،محذرا رئيس حكومة العدو ” أن الولايات المتحدة لن تنجر لحرب مع إيران ،يحدد موعدها نتانياهو ” ،،بل حتى أطلق مزيد من التحذيرات من محاولات إفشال الإتفاق مع إيران .
_ إن الرد الإيراني أثبت أن كيان العدو لا يستطيع خوض شاملة مع إيران ،،دون دعم أميركي مباشر وهو ما تكشف في خضوع نتانياهو لإرادة ترامب،، رغم ما احدثته الضربات الصاروخية الإيرانية من خسائر ضخمة في ثلاث قواعد عسكرية إسرائيلية بينها قاعدة رامات ديفيد حيث كشفت صور الأقمار الصناعية تعرض منشآت حساسة في هذه القاعدة لتدمير، منها مراكز تصليح طائرات التزويد بالوقود تحت الارض ،،كما ان الضربة الاخيرة كانت لطهران .
ومما سبق، ،فالرد الإيراني على قصف الضاحية الجنوبية ،،فرض على حلف العدوان ومعه سلطة العمالة في بيروت ألإقرار بالمعادلة التي فرضتها طهران ، وبألاخص ربط ملف لبنان بما ستقرره طهران ،،سلما أو حربا ،،مهما أمعنت سلطة عون _ نواف سلام من ” طق لشرش الحياء ” ،، والتصرف عن سابق تصور وتصميم لترك لبنان لقمة سائغة لأطماع وتوحش نتانياهو ،،ولو انه لا يمكن الركون للمنافق في البيت الأبيض وعدم إستبعاد عودته لخدعة جديدة ، عبر الضغط لتمرير إتفاق العار بين وفد جوزف عون وعصابة القتلة في تل أبيب.
لذلك ماذا بعد هذه المعادلات التي فرضتها إيران وقوى المقاومة؟.
من المهم القول بداية أن سلطة بيروت ،،تمعن في الخضوع لما يريده نتانياهو قبل ترامب ،وهو ما تكشف في المواقف التي صدرت عن كل من جوزف عون ونواف مأمون في الساعات الماضية،،من الإصرار على مفاوضات العار إلى التواطؤ بتدمير الجنوب وما يقوم به المحتل من مجازر وتهجير وتجريف للقرى والبلدات وإنتهاء بنغمة ” دعوة إيران لعدم إستخدام الساحة اللبنانية لتحقيق مصالحها ” ،،رغم أن ” مايستروا ” أهل السلطة من ترامب إلى سفيره في بيروت يقرون بدور إيران لأجل وقف العدوان الإسرائيلي،،حتى مع محاولة سفير عوكر تمرير هذا الإعتراف بطرق ملتوية .
لذلك ،،فكل المعلومات والمعطيات تؤكد أن وتيرة التوحش الصهيوني بحق أبناء الجنوب ومدنه وقراه تتسع يوميا من خلال التدمير والمجازر والتهجير ،، نظرا لعجز جيش الإحتلال على مواجهة ما فرضته وتفرضه المقاومة من معادلات في الميدان من خلال الضربات اليومية التي يتعرض لها ضباط وجنود الإحتلال في القرى والبلدات المحتلة ،،وتخفي القوات المحتلة كما جرذان المزابل ،،وإضطرار قيادتها لسحب جزء كبير منها من المنطقة المحتلة للهروب من ضربات المجاهدين .
وعلى وقع كل ذلك ،،بات يقينا أن كل أوهام سلطة عوكر التي يمثلها جوزف عون ونواف مأمون تحولهما لأسرى هذه الأوهام وأن مصير هذه الرهانات سيكون فشلا قاتلا ،،،وحتى ان كل ما يحصل من تفاوض بعضه معلن وبعضه غير معلن ويمثل السفير الاميركي عنوانه الأبرز ،لن يفضي إلى ما يبتغيه من يسعى لوقف العدوان والإنسحاب ،،عبر إنشاء مايسمى ” مناطق تجريبية” في المنطقة المحتلة ،،حيث سيكتشف من يعمل لهكذا خيارات ،، أن هذا الرهان هو مجرد سراب ،،وخداع من حلف العدوان ،،وما نقله السفير الاميركي للرئيس نبيه بري من شروط إسرائيلية( هي بألأكيد شروط أميركية )وقوبلت برفض بري وحزب الله ،،يراد العدو من خلالها تغطية إستمرار إحتلاله للمنطقة المحتلة عبر ربط هذا الرفض الضمني بشروط تعجيزية لا يمكن القبول بها مطلقا ،، حتى بلغت وقاحة العدو وحليفه الاميركي لطلب تقديم لائحة بالاسماء من أبناء المنطقة المحتلة يمنع عليهم العودة لقراهم وايضا معاودة نغمة ” إعطاء الإحتلال الحق بالعدوان ” ،،ونقاط أخرى لا تقل خطورة .
وفي الخلاصة تثبت الوقائع أن وقف العدوان وفرض الإنسحاب ،، يتحقق عبر أحد ثلاث سيناريوهات : الاول حصول إتفاق بين طهران وواشنطن يكون ملف لبنان في اولوياته وفق تأكيد القيادة الإيرانية ،،أو معاودة إيران ومعها أنصار الله لتوجيه ضربة عسكرية لكيان الإحتلال وهو متوقع في أي لحظة ،،وهذا الأمر قد تكرره الجمهورية الإسلامية،، وإما لجوء دونالد ترامب لإشعال الشرق الاوسط بتبريرات واهية وتكرار الإعتداءات التي حصلت مساء أمس ضد جزر إيرانية قد يشعل حرب واسعة ،،وغير ذلك ،،ستبقى جبهة جنوب لبنان تنزف لمواقيت ومواعيد تفرضها المتغيرات الإستراتيجة ،،حتى موعد ألإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة وإنتخابات الكينسيت الصهيوني ،،رغم تداول معطيات إن نهاية الشهر الحالي ستكون حاسمة لأسباب تتعلق بمآزق ترامب وإدارته .

