أخبار محلية

المأزق الصهيو-أميركي في التعامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران

✳️ المأزق الصهيو-أميركي في التعامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران ✳️

د. محسن صالح – الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية في المنطقة والعالم بما قد ينجم عن زيارة رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض ولقائه رئيسه دونالد ترامب، خاصة في موضوع توجهات الإدارة الأميركية المستقبلية في مقاربة ملفات إيران الإستراتيجية:

1.البرنامج النووي.

2.الملف الصاروخي.

3.العلاقة مع حركات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن…

منذ انتصار الثورة الاسلامية فس إيران سادت العلاقات الأميركية- الإيرانية على مدى العقود الماضية العقوبات والتهديدات الأميركية. خلال هذه المدة حاولت الولايات المنحدة أن تنتزع عن الجمهورية صفة الشرعية ومجالات القوة التي تتمتع بها الجمهورية لناحية تأييدها الشعبي وغنى ثروتها ومصادر قوتها. فشلت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأدواتهما في المنطقة في إضعاف الجمهورية. وعندما ألغى ترامب اتفاق 2015 النووي استطاعت الجمهورية أن تصل إلى مستوى تخصيب 60% وتقدمت على صعيد صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة غير المعروفة التي تقع في أماكن تمنع الولابات المتحدة والكيان الصهيوني من القدرة على ضربها.

وقد قويت علاقتها بالقوى المقاومة، وإن أصابها بعض السهام المؤذية. إلا أن أرضية القدرات لاتزال راسخة كالجبال. في حين أن الكيان الصهيوني أضعف من أن يشن هجومًا على الجمهورية، خاصة أنه لايزال يعاني من ضربات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن.. وما خص الولايات المتحدة فقد أفقدتها توجهاتها السياسية والاقتصادية مع إدارة ترامب القدرة على تجييش العالم ضد الجمهورية، إضافة إلى خشية حلفاء أميركا في المنطقة من أن تؤدي أي حرب إلى اشتعال الخليج ونفطه وخسارة ما تبقى من وجود اقتصادي بعد خسائر هؤلاء على صعيد قضايا الأمة، خاصة فلسطين.

فضلًا عن أن اشتعال المنطقة أيضًا سيجعل من المستحيل على الكيان وأميركا تطبيق خطة ترامب في تهجير أهالي غزة.. وعلى العكس لن يكون أمام شعوب المنطقة سوى دعم قوى المقاومة وسينقلب السحر على الساحر. لن تحقق الولايات أي نتائج لمصلحتها إذا سارت باتجاه أي اعتداء عسكري… أما اقتصاديًا فإن توجهات ترامب ستقوي رغبة الدول الغربية في التوجه نحو علاقات اقتصادية مع الجمهورية الإسلامية.

إن خطوات ترامب في العالم ونتنياهو في فلسطين ولبنان وسوريا ستؤدي إلى عزلها عالميًا. كما ستؤدي إلى إضعاف أميركا اقتصاديًا.. والرابح هو الجمهورية الإسلامية ومحور الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة ومع العالم. ولن تقدر الولايات المتحدة على تفكيك المفاعلات النووية وأنظمة الصواريخ، ولا فك العلاقة مع قوى التحرر في المنطقة.

ننتظر ونرى القادم من الأيام والتفاوض والمباحثات بغض النظر ما اذا كانت مباشرة كما يعلن ترامب، أو غير مباشرة كما تؤكد ايران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى